ترامب إلى بكين.. كيف ترسم زيارة الرئيس الأمريكي للصين ملامح السياسة الدولية؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

شدد خبراء في الشأن الصيني والأمريكي، على أهمية زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين، وأن الزيارة ستعزز العلاقة بين البلدين، كما ستناقش أهم الملفات الاقتصادية والتجارية، ومسئلة استقرار الشرق الأوسط.

وكانت وزارة الخارجية الصينية أكدت، الاثنين، زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة بشدة إلى بكين هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن يلتقي بالزعيم الصيني شي جين بينج.

وقالت الوزارة في بيان: "تلبية لدعوة من الرئيس شي جين بينغ، يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارة الصين خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو الجاري".

مرحلة حساسة 

وقال مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الصين، خلال هذه المرحلة الحساسة من التوترات الدولية، ستكون واحدة من أهم الزيارات السياسية والاقتصادية في العالم، لأنها تجمع بين أكبر قوتين اقتصاديتين وعسكريتين في النظام الدولي.

وأضاف فرانسيس في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الملف الاقتصادي سيكون في مقدمة النقاشات، خصوصا ما يتعلق بالحرب التجارية المستمرة منذ سنوات، والرسوم الجمركية المتبادلة، والعجز التجاري الأمريكي مع الصين، ومستقبل سلاسل التوريد العالمية التي تأثرت بالأزمات الدولية والحروب والعقوبات.

وتابع أن واشنطن ستسعى إلى مناقشة القيود المفروضة على التكنولوجيا المتقدمة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، في وقت تعتبر فيه الولايات المتحدة أن التفوق التكنولوجي أصبح جزءا أساسيا من الأمن القومي الأمريكي.

وأوضح فرانسيس أنه في المقابل، ستدافع الصين عن حقها في التوسع الاقتصادي والتكنولوجي، وستحاول تخفيف الضغوط الأمريكية على شركاتها الكبرى، إضافة إلى السعي لجذب استثمارات جديدة والحفاظ على استقرار أسواقها في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي.

توترات الشرق الأوسط

وقالت الباحثة في الشئون الصينية والآسيوية تمارا برو، إن هناك موضوعات كثيرة سيتم مناقشتها خلال القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الصيني شي جين بينج، وأن أهم هذه الموضوعات هو ملف تايوان وطهران، والحصار الذي تفرضه أمريكا على الموانئ الإيرانية، إضافة إلى ملف الرسوم الجمركية والحرب التجارية بين البلدين.

وأضافت برو في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أنه كان هناك تباحث حول تمديد الهدنة التجارية بين البلدين والتي أعلن عنها خلال القمة التي عقدت العام الماضي بين شي جين بينج وترامب في كوريا الجنوبية، وأيضا مسألة نفط فنزويلا، وديون الصين في فنزويلا، وقضية اليابان وكوريا الشمالية وروسيا، والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة، وأن هذه الموضوعات جميعها سيتم التطرق إليها في القمة المرتقبة.

وتابعت أن ملف تايوان والحرب على إيران، من أبرز المواضيع التي ستأخذ حيز كبير من النقاشات بين الجانبين، وأن تأثير القمة على الحرب في الشرق الأوسط، فربما يضغط ترامب على الصين حتى تضغط على طهران لفتح مضيق هرمز، لأن الصين هي الشريك التجاري الأكبر لإيران، وتستورد حوالي 90% من النفط الإيراني.

وأوضحت أنه من الممكن ألا تستجيب الصين لطلب ترامب، فهي ستساعد في دفع طهران للمفاوضات مع واشنطن وتخفيف شروطها في المفاوضات، ولكن ما يهم الصين أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بفك الحصار عن الموانئ الإيرانية وتخفيف الشروط التي تصر عليها في مفاوضاتها مع إيران، وأن ما تسعى إليه الصين هو تحقيق الهدوء والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن استمرار التوترات في مضيق هرمز والشرق الأوسط سيؤثر على الاقتصاد الصيني خلال المرحلة القادمة، ولذلك ليس من مصلحة الصين استمرار هذه الحرب، ولكنها بالمقابل لن تضغط على إيران لفتح مضيق هرمز والدخول والاستجابة للمطالب والشروط الأمريكية.

تهدئة الحرب التجارية

وفي السياق، قال نادر رونج، الصحفي والباحث الصيني، إن أهم الملفات التي ستتم مناقشتها خلال زيارة ترامب للصين، هي ملفات الاحتكاكات التجارية بين البلدين والتوصل لاتفاق لحل هذه الخلافات، وضمان عدم تدهور للعلاقات الصينية الأمريكية في مجال التجارة والاقتصاد أكثر من ذلك، ورفع القيود على مجال التكنولوجيا.

وأضاف رونج في تصريحات خاصة لـ"الدستور": أن من أهم الملفات أيضا ملف تايوان، فالصين تريد الحصول على تعهدات أمريكية بعدم بيع أسلحة لتايوان، التي هي جزء من الأراضي الصينية، وملف الشرق الأوسط فيما يتعلق بالملف التجاري، فالجانب الأمريكي يريد من الصين شراء المزيد من المنتجات الزراعية الأمريكية وكذلك طائرات الركاب الكبيرة بوينج.

وتابع أن الرئيس الأمريكي معه وفد تجاري كبير من رؤساء شركات أمريكية كبرى، وأن الزيارة ستؤثر على الحرب في الشرق الأوسط، ويمكن للصين المساهمة في التوسط للجانبان الأمريكي والإيراني، لوقف إطلاق النار بشكل شامل، والتوصل لاتفاق سلام يضمن استعادة السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق