.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تتجه أسواق النفط العالمية إلى الحفاظ على مستويات سعرية مرتفعة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بأزمات الإمدادات وتراجع المخزونات العالمية، رغم التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأشهر المقبلة، وذلك وسط استمرار حالة التوتر داخل سوق الطاقة العالمي، مع تصاعد المخاوف من اختناقات لوجستية قد تبقي أسعار الخام قرب مستويات 100 دولار للبرميل حتى خلال عام 2026.
توقعات أسعار النفط
وأظهرت تقديرات حديثة صادرة عن بنك “جيه.بي مورجان” أن خام برنت مرشح للاستقرار بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل خلال معظم فترات عام 2026، حتى في حال استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز اعتبارًا من يونيو المقبل.
وتشير التقديرات إلي أن سوق النفط لا يزال يواجه حالة من الشح الواضح نتيجة السحب المتسارع من المخزونات التجارية العالمية، إلى جانب استمرار الضغوط المتعلقة بسلاسل الإمداد والطاقة الاستيعابية للنقل والشحن.
المخزونات العالمية تحت الضغط
وبحسب السيناريو الأساسي المتوقع، فإن إعادة فتح المضيق قد تتم مع بداية يونيو، عقب صدور مؤشرات موثوقة تؤكد استقرار الأوضاع، إلا أن ذلك لن يكون كافيًا لإعادة التوازن سريعًا إلى السوق.
وتقترب المخزونات التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من مستويات حرجة، خاصة بعد السحب الكبير الذي شهدته الأسواق خلال شهري مارس وأبريل، مع توقعات باستمرار وتيرة التراجع خلال مايو الجاري.
ويرجح أن يؤدي ارتفاع الطلب الموسمي على الوقود خلال فصل الصيف إلى زيادة الضغوط على الإمدادات، وهو ما قد يدفع المخزونات إلى مستويات تشغيلية منخفضة بحلول أغسطس المقبل.
اختناقات لوجستية تهدد الإمدادات
ورغم احتمالات تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فإن التحديات قد تنتقل إلى مرحلة أخرى تتعلق بقدرات النقل البحري وتوافر ناقلات النفط، بالإضافة إلى الضغوط المرتبطة بزيادة تشغيل المصافي العالمية.
كما تتوقع التقديرات استمرار القيود اللوجستية المرتبطة بسلاسل التوريد والطاقة الإنتاجية، الأمر الذي قد يُبقي سوق النفط في حالة عجز نسبي حتى النصف الثاني من عام 2026.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الحذر، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على حركة التجارة العالمية وأسعار الخام.
وأدت المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة إلى تعزيز موجة الصعود الأخيرة في أسعار النفط، وسط تنامي القلق من حدوث اضطرابات جديدة قد تؤثر على تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر داخل أسواق السلع والطاقة.















0 تعليق