يغادر اللواء تومير بار، قائد القوات الجوية الإسرائيلية، منصبه يوم الثلاثاء المقبل، لينهي خدمته في جيش الدفاع الإسرائيلي بعد 39 عاماً.
وتتزامن نهاية ولاية "بار"، الذي تولى مهامه في أبريل 2022، مع تقييمات وتصريحات لمسؤول عسكري رفيع كشف خلالها عن تفاصيل إخفاقات 7 أكتوبر وانهيار العقيدة الأمنية الإسرائيلية.
ووجه بار خلال مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت تحذيرات استراتيجية تتعلق بتقلص حرية الحركة الجوية مستقبلاً، وضرورة التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، فضلاً عن تحديات نقص الذخيرة ومواجهة الطائرات المسيرة.
وفيما يلي تفاصيل هذه الاعترافات والتقييمات الاستراتيجية:
انهيار العقيدة الأمنية
وفي حديث مغلق مع المراسلين العسكريين، فصل المسؤول العسكري الرفيع ملامح الفشل في 7 أكتوبر، حيث اعترف بصراحة قائلاً: "إن أحداث ذلك اليوم ستبقى معي إلى الأبد"، مضيفا أن "شيئاً عميقاً قد انكسر، وجميع صناع القرار العسكري يدركون ذلك جيداً".
وأكد أن العقيدة التي سبقت الكارثة كانت خاطئة، قائلاً: "لقد وقفنا على السياج في الشمال والجنوب بينما نما العدو إلى أحجام هائلة"، في إشارة إلى الخيمة التي نصبها حزب الله في يونيو 2023 مباشرة على الحدود الإسرائيلية، وهي الخطوة التي لم تتلقَ رداً مناسباً.
وتابع المسؤول: "لقد تذرعنا بالراحة في حقيقة أن الأكواخ السياحية في الشمال كانت تعمل وأن حماس كانت مرتدعة، وآمل ألا نعود إلى ذلك أبداً".
كما تطرق المسؤول إلى الشعور العام تجاه أداء القوات الجوية عند اندلاع الحرب، متسائلاً: "ماذا يهم المدني إذا قتلنا 100 إرهابي في ضربة؟ إنه لا يبحث عن قيودك في الساحات البعيدة، بل ينظر إلى السماء ويريد أن يعرف أنك تحميه في منزله".
وأضاف: "أخشى أن دولة إسرائيل لن تجذب أفضل العناصر إلى جيش الدفاع الإسرائيلي، فالنقد أمر ممتاز، ولا يوجد أحد معصوم من الخطأ".
نهاية حرية الحركة
على الرغم من النجاحات العملياتية الكبرى للقوات الجوية الإسرائيلية خلال الحرب، والحروب مع إيران والعمليات في اليمن، فإن المسؤولين في القوات الجوية يحذرون من التراخي.
وصرح المسؤول الرفيع بأن "حرية الحركة المطلقة التي نتمتع بها اليوم، والتي تصل فيها 4 طائرات مقاتلة إلى العراق وإيران دون تدخل، لن تدوم للأبد". ووفقاً له، فإن هناك عملية بناء عسكري صامتة تجري أيضاً في سوريا، مؤكداً أن "سوريا تعيد بناء جيشها، حيث لا تزال أنظمة صواريخ أرض-جو موجودة هناك، وهم يعملون على استعادتها".
معضلة النووي الإيراني
وفيما يتعلق بالحملة المباشرة ضد إيران، قال المسؤول العسكري الرفيع: "منذ أكتوبر 2023، كنت أعلم أننا سنصل إلى إيران، رغم عدم وجود خطط عملياتية جاهزة لذلك وقتها، حيث بنينا كل شيء خلال الحرب". وأسست القوات الجوية "قسم إيران"، وتم تحقيق الأهداف التي وضعت مسبقاً.
وأضاف: "سنرى الآن ما إذا كانت هناك حاجة إلى (توضيح) آخر لإجبارهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات"، مؤكداً بحزم: "بدون حل لمسألة تخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي، سيكون الأمر فشلاً ذريعاً واحداً".
إدارة مخزون الذخيرة
وبشأن قضية مخزونات الذخيرة، أكد المسؤول الرفيع حدوث حالات انخفضت فيها مستويات الذخيرة أثناء القتال، موضحاً أن ذلك جرى ضمن إدارة مخاطر مدروسة مع إدراك أن صفقات الشراء ستعوض المخزونات في الوقت المناسب.
كابوس الطائرات المسيرة
كما تطرق إلى تهديد الطائرات المسيرة المتفجرة، التي أصبحت تحدياً كبيراً في الأيام الأخيرة وأدت لمقتل جنديين ومدني في جنوب لبنان الأسبوع الماضي.
وقال: "هذا تحدٍ معقد، ولا يوجد حل سحري شامل، والعقل اليهودي يعمل على حلول تحيد 80 % من المشكلة، ولكن حتى ذلك الحين، يجب ألا نخجل من استخدام شبكات حماية بسيطة إذا كانت تنقذ الأرواح".














0 تعليق