تواصل الدولة المصرية تسطير واحدة من أعظم الإنجازات الإنسانية والعمرانية في تاريخها الحديث، محققة معجزة حقيقية في ملف الإسكان وتطوير العشوائيات، فقد أخذت القيادة السياسية على عاتقها عهدًا بإنهاء معاناة ملايين المواطنين، وتوفير سكن لائق يعكس كرامة الإنسان المصري، لتكشف لغة الأرقام عن طفرة غير مسبوقة أعادت تشكيل الخريطة الديموغرافية للبلاد.
في ملف العشوائيات، نجحت الدولة في إعلان مصر خالية تمامًا من "المناطق العشوائية غير الآمنة"، بعد تطوير أكثر من 357 منطقة عشوائية بتكلفة تخطت حاجز الـ 40 مليار جنيه.
وقد أثمرت هذه الجهود عن نقل أكثر من مليون و200 ألف مواطن من خيام وعشش تفتقر لأدنى مقومات الحياة، إلى مجتمعات عمرانية حضارية متكاملة الخدمات ومفروشة بالكامل، مثل أجيال "الأسمرات" و"بشائر الخير"، لتنقذ أجيالًا كاملة من براثن التهميش.
وبالتوازي مع ذلك، أطلقت الدولة أضخم مشروع إسكان اجتماعي في العالم تحت مظلة المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين"، والتي تستهدف بناء أكثر من مليون وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل في كافة المحافظات، وقد تم بالفعل تسليم مئات الآلاف من هذه الوحدات بتمويلات عقارية ميسرة ومدعمة من الدولة، بتكلفة إجمالية تتجاوز مئات المليارات من الجنيهات.
ولم تقتصر الرؤية العمرانية على توفير السكن فحسب، بل امتدت لتشمل خطة استراتيجية لمضاعفة الرقعة المعمورة في مصر من 7% إلى 14% وذلك عبر تدشين جيل جديد من المدن الذكية والمستدامة (مدن الجيل الرابع)، حيث يجري العمل على قدم وساق في أكثر من 30 مدينة جديدة، لامتصاص التكدس السكاني في الوادي والدلتا، وخلق شرايين استثمارية وملايين فرص العمل.
تؤكد هذه المؤشرات والأرقام الاستثنائية أن الدولة المصرية لم تبنِ مجرد جدران خرسانية، بل أعادت بناء "الإنسان"، ووفرت بيئة حضارية آمنة تدعم الاستقرار المجتمعي وتؤسس لواقع جديد يليق تمامًا بطموحات الجمهورية الجديدة.
















0 تعليق