قررت لجنة الخطة والموازنة برئاسة الدكتور محمد سليمان، تأجيل البت في طلب الإحاطة المقدم من النائب طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إلى حين حضور نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسين عيسى، ووزير المالية ووزير التخطيط، للرد بشكل تفصيلي على التساؤلات المثارة بشأن تداعيات الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.
وجاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المنعقد اليوم الثلاثاء، لمناقشة طلب الإحاطة المتعلق برؤية الحكومة في التعامل مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الناتجة عن الحرب الجارية على إيران، وانعكاساتها على التضخم وسلاسل الإمداد العالمية.
وخلال الاجتماع، حذر النائب طارق شكري من احتمالية استمرار ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن سعر برميل النفط ارتفع من 69 دولارًا إلى 95 دولارًا، مشيرًا إلى أن كل زيادة بقيمة دولار واحد قد تترتب عليها تكلفة إضافية تُقدر بنحو 4 مليارات دولار سنويًا على فاتورة الطاقة.
وطالب "شكري" الحكومة بتوضيح سيناريوهات التعامل مع احتمال امتداد الأزمة لفترات أطول، قد تصل إلى شهر أو شهرين، لافتًا إلى ضرورة وجود خطط واضحة لإدارة سلاسل الإمداد والتعامل مع معدلات التضخم وقدرة المواطنين على تحمل الضغوط الاقتصادية، بما يضمن الجاهزية لمختلف الاحتمالات.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد عاشور، مستشار وزير التخطيط، أن معدلات التضخم المحلية تتأثر بشكل مباشر بالتغيرات الجيوسياسية العالمية، التي أحدثت اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن العالم يمر بعدة صدمات اقتصادية متتابعة.
وأشار "عاشور " إلى أن الحكومة وضعت بالفعل حزمة من البدائل والإجراءات لدعم الفئات الأكثر تأثرًا بتداعيات الأزمات، مع وجود استعدادات لتطبيق سياسات قصيرة وطويلة المدى خلال فترة الأزمات، للحد من آثارها الاقتصادية.
وأضاف أن هناك توجهًا لدراسة إجراءات تنظيمية إضافية، من بينها زيادة الاعتماد على العمل من المنزل في بعض القطاعات، إلى جانب ترشيد ساعات العمل، ضمن مجموعة من التدابير الجاري بحثها لمواجهة المستجدات.















0 تعليق