الشيمي: مفاوضات إسلام آباد غدًا محفوفة بالعقبات (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور محمد عبدالعظيم الشيمي إن الأنباء المتداولة بشأن المفاوضات المرتقبة غدًا بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان ما تزال متضاربة، في ظل حالة الجمود التي تسيطر على المسار التفاوضي خلال الأيام الماضية.


وأوضح الشيمي في تصريحات لـ"الدستور"،  أن بعض التصريحات الصادرة من الجانب الأمريكي، وعلى رأسها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تشير إلى وجود قبول إيراني بعدد من النقاط المطروحة، لكن الموقف الإيراني المعلن ما يزال يرفض إجراء أي مفاوضات "تحت الحصار"، ويعتبر استخدام الضغوط العسكرية ودبلوماسية القوة أثناء التفاوض أمرًا غير مقبول.


الوفد الأمريكي ثابت.. وترقب لمشاركة عراقجي


وأشار إلى أن الوفد الأمريكي، وفقًا لما هو معلن، لن يشهد تغييرًا، وسيقوده نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، بمشاركة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.


وأضاف أن هناك احتمالات بأن يترأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الإيراني، إذا قررت طهران المشاركة في المفاوضات.


هرمز والبرنامج النووي على رأس الخلافات


وأكد الشيمي أن الخلافات الرئيسية التي ستتصدر المفاوضات تتعلق أولًا بمضيق هرمز، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى الحصول على تعهد إيراني بعدم إغلاق المضيق مستقبلًا تحت أي ظرف أو بشكل أحادي.


وأضاف أن البرنامج النووي الإيراني يمثل النقطة الأكثر تعقيدًا، خاصة في ظل تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف البرنامج النووي الإيراني لمدة عشرين عامًا، وهو ما ترفضه إيران بشكل واضح.


وأوضح أن بعض المصادر الإيرانية تتحدث عن قبول مبدئي بتجميد البرنامج النووي لمدة تتراوح بين أربع وخمس سنوات فقط، وليس أكثر من ذلك.


خلاف حول اليورانيوم المخصب


وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لا يزال من أبرز نقاط الخلاف، موضحًا أن واشنطن تطالب بنقل هذا المخزون أو وضعه تحت سيطرة جهة خارجية، بينما ترفض إيران التخلي عنه بشكل كامل.


وأضاف أن هناك طرحًا يجري تداوله يقضي بنقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، مثل روسيا، أو أي طرف آخر، للاحتفاظ به مؤقتًا خارج إيران إذا أصرت الولايات المتحدة على هذا الشرط.


إيران ترى أن "التعنت الأمريكي" أكبر العقبات


وأوضح الشيمي أن إيران تعتبر أن التعنت الأمريكي ومحاولة فرض الشروط بالقوة هما العقبة الأساسية أمام نجاح أي جولة تفاوضية، إلا أن الضغوط الدولية المتزايدة قد تدفع الطرفين في النهاية إلى العودة إلى الطاولة.


وأشار إلى أن الاجتماع الأوروبي الأخير الذي عقد في باريس، بمشاركة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، ركز بشكل أساسي على أزمة الطاقة الناتجة عن الحصار المفروض على مضيق هرمز، وما يمكن أن تسببه من ضغوط اقتصادية على أوروبا خلال الفترة المقبلة.


مصر تتحرك كوسيط وتطرح "سلامًا دائمًا"


وحول الدور المصري، أكد الشيمي أن مصر تشارك بوفد رسمي في المفاوضات، وأن دورها لا يقتصر على الوساطة التقليدية، بل يمتد إلى ما وصفه بـ"الوساطة التكتيكية" خلال الجلسات.


وقال إن القاهرة تسعى إلى طرح مجموعة من الآليات التي يمكن أن تزيل العقبات بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بفكرة الانتقال من الهدن المؤقتة ووقف إطلاق النار قصير المدى إلى مفهوم "السلام الدائم" في المنطقة.


وأضاف أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي يطرح خلال الاتصالات الحالية فكرة تشكيل تحالف تفاوضي رباعي يضم مصر وباكستان وتركيا والسعودية، بحيث تكون هذه الدول ضامنًا وداعمًا لأي تفاهمات يتم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.


القاهرة والدوحة وإسطنبول مرشحة لاستضافة جولات جديدة


وأشار الشيمي إلى أن مصر قد تطرح خلال الجولة الحالية فكرة عقد جولات تفاوضية لاحقة في عواصم أخرى مثل القاهرة أو الدوحة أو إسطنبول، بهدف كسر الجمود الحالي وبناء حد أدنى من الثقة بين الجانبين.


واختتم قائلًا إن الوصول إلى اتفاق شامل ما يزال صعبًا في الوقت الحالي، لكن نجاح المفاوضات في تحقيق خطوات لبناء الثقة قد يمثل بداية لمرحلة جديدة يمكن البناء عليها لاحقًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق