يستعد الجيش الأمريكي خلال الأيام المقبلة؛ لتنفيذ عمليات اعتراض وتفتيش ناقلات نفط وسفن تجارية مرتبطة بإيران والسيطرة عليها في المياه الدولية، في خطوة تعكس توسيع نطاق الحملة البحرية الأميركية إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط.
جاء ذلك، حسبما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، السبت، عن مسؤولين أمريكيين، وبالتزامن تواصل إيران تشديد قبضتها على مضيق هرمز، حيث أفادت تقارير بتعرض عدد من السفن التجارية لهجمات، السبت، بالتزامن مع إعلان طهران أن الممر المائي بات "تحت سيطرة صارمة".
وأدى التصعيد إلى إرباك شركات الشحن، بعد يوم من تأكيد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المضيق مفتوح أمام الملاحة التجارية، وهو ما رحّب به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتسعى إدارة ترامب إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، بهدف دفعها إلى إعادة فتح المضيق وتقديم تنازلات في ملفها النووي، الذي يشكل محور المفاوضات بين الجانبين.
وقال ترامب، الجمعة، إن إيران وافقت بالفعل على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، إلا أن طهران نفت هذه المزاعم.
كما تشمل القضايا الخلافية مدة تعليق إيران لعمليات تخصيب اليورانيوم، وإمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من أموالها المجمدة ضمن أي اتفاق محتمل.
ملاحقة دولية شاملة
ومن شأن توسيع العمليات أن يتيح لواشنطن السيطرة على سفن مرتبطة بإيران حول العالم، بما في ذلك ناقلات النفط والسفن التي قد تنقل أسلحة لدعم طهران.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، إن الولايات المتحدة "ستلاحق بنشاط أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو تسعى لتقديم دعم مادي لإيران"، بما في ذلك ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، وهي سفن تتجنب اللوائح الدولية والعقوبات ومتطلبات التأمين.
وأوضح أن هذه العمليات ستُنفذ جزئياً عبر القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ضمن مرحلة جديدة من حملة الضغط التي أطلقت عليها إدارة ترامب اسم "الغضب الاقتصادي".
إيران تغلق مضيق هرمز مجدداً
والسبت، أعلن الجيش الإيراني، إعادة إغلاق مضيق هرمز رداً على ما وصفه بـ "استمرار الحصار البحري الأمريكي"، في خطوة تنهي تعهداً سابقاً بفتح الممر المائي الاستراتيجي وتضع الهدنة المؤقتة على حافة الانهيار.
وجاء الإعلان الصادر عن قيادة "خاتم الأنبياء" المركزية بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى احتمالية عدم تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في 8 أبريل، حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بإنهاء الحرب.
وفي أعقاب القرار الإيراني، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع ثلاثة حوادث أمنية استهدفت سفناً تجارية قبالة سواحل سلطنة عُمان خلال ثلاث ساعات فقط، مما يشير إلى تصعيد فوري في المنطقة.
وكانت طهران قد أبدت مرونة يوم الجمعة على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي، الذي أكد بقاء المضيق مفتوحاً حتى نهاية الهدنة، إلا أن الموقف تغير ميدانياً عقب تعثر المحادثات التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد الأسبوع الماضي.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن بلاده هي المسؤولة عن إدارة المضيق، مشدداً على أن طهران ستضمن حقوقها "إما عبر طاولة المفاوضات أو على الأرض"، في إشارة إلى الجاهزية للخيار العسكري.


















0 تعليق