كشفت مصادر خاصة لـ«الدستور» أن شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء تنفذ خلال العام الجاري 2025 حزمة واسعة من الإجراءات الفنية والتجارية للحد من الفقد في الطاقة الكهربائية، في إطار خطة متكاملة تستهدف تحسين كفاءة الشبكات ورفع معدلات تحصيل الطاقة المباعة، بما ينعكس على تحسين مؤشرات الأداء المالي والفني للشركة.
وأوضحت المصادر أن جانبًا مهمًا من خطة الشركة يتركز على تقليل الفقد الفني في الشبكة، من خلال الاستمرار في سياسة الإحلال المتتابع وتدوير محولات شبكات التوزيع للوصول إلى التشغيل الاقتصادي الأمثل لمكونات الشبكة، بما يضمن توزيع الأحمال بشكل متوازن ورفع كفاءة استغلال المحولات.
وأضافت أن الشركة تلتزم بتنفيذ برامج صيانة دورية لشبكات الجهدين المتوسط والمنخفض والخطوط الهوائية طبقًا لخطة زمنية محددة، إلى جانب الاستمرار في قياس «النقاط الساخنة» في مهمات الشبكة قبل وبعد أعمال الصيانة ومعالجة أسبابها، بما يقلل من الأعطال والفواقد الناتجة عن السخونة الزائدة أو سوء التوصيلات.
وبحسب ما أكدته المصادر، تتابع فرق التشغيل في الشركة تحميل الكابلات بالأحمال التصميمية المقننة، مع الاستمرار في قياس واتزان أحمال المحولات ومغذيات شبكة الجهد المنخفض وإجراء التعديلات اللازمة، فضلًا عن تنفيذ الخطة الاستثمارية لتدعيم وتوسيع الشبكة وإحلال وتجديد المتهالك منها بما يتناسب مع معدلات النمو في الأحمال داخل نطاق الشركة.
وأشارت إلى أن جنوب القاهرة تواصل استخدام برنامج الفتحات المثلى في شبكات الجهد المتوسط لتحسين توزيع الأحمال وتقليل الفقد على الخطوط، إلى جانب تركيب مكثفات لدى كبار المشتركين على نفقة الشركة مع إتاحة تقسيط قيمة المقايسة، ومتابعة معامل القدرة لديهم ودراسة الحالات التي يقل فيها عن الحدود المسموح بها، لما يمثله تحسين معامل القدرة من تأثير مباشر على خفض الفقد الفني.
كما تعمل الشركة على تقسيم الخطوط الهوائية الطويلة لتقصير أطوالها وإعادة توزيع الأحمال عليها، بما يقلل من الفقد الناتج عن أطوال الخطوط ويحسّن جودة التغذية خصوصًا في المناطق الطرفية.
وفيما يتعلق بالفقد غير الفني (المتعلق بسوء الاستخدام وسرقات التيار وعدم دقة القياسات)، أكدت المصادر أن الشركة اتخذت سلسلة من الإجراءات التجارية والتنظيمية، في مقدمتها تركيب عدادات غفير على مداخل العمارات لحصر الكميات المستهلكة على مستوى المبنى بالكامل ومقارنتها باستهلاك العدادات الفرعية، بما يساعد في كشف الفروق غير المبررة وحالات التلاعب أو القراءات غير الدقيقة.
وأوضحت المصادر أن الشركة تعقد اجتماعات دورية مع مسئولي شركة «شعاع» للخدمات العامة لتعظيم نسبة القراءات الفعلية ومتابعة الأكواد، إلى جانب تنفيذ مسح دوري لعدادات المشتركين لرصد التراكمات ومعالجتها وفقًا للقواعد المعمول بها، مع التشديد على انتظام القراءات خاصة للفئات ذات الاستهلاكات المرتفعة.
وشددت المصادر على أن العام الجاري شهد تكثيف الحملات اليومية على الشبكات والعدادات، بدعم من شرطة الكهرباء ومأموري الضبط القضائي، لضبط حالات سرقة التيار الكهربائي وتحرير المحاضر اللازمة، بالتوازي مع التوسع في تركيب العدادات الكودية للحالات المخالفة طبقًا للقرار الوزاري رقم 142 لسنة 2024، بما يسهم في ضم أكبر عدد من الأحمال إلى المنظومة الرسمية وتقليل الفقد غير الفني.
وأشارت إلى وجود تنسيق مستمر بين قطاعات الشبكات والقطاعات التجارية للمرور على العدادات المغلقة أو المعطلة أو التي لا تسجل استهلاكًا، وسرعة تغيير العدادات المعطلة وإعداد التسويات اللازمة لها، بالإضافة إلى المرور على المشتركين أصحاب الاستهلاكات المتدنية (أقل من 200 ك.و.س) خاصة في الأنشطة التجارية، وقياس الأحمال الفعلية مقارنة بالاستهلاكات المسجلة.
وتابعت المصادر أن الشركة تقوم بمرور دوري على جميع عدادات كبار المشتركين عبر قطاع العدادات للتأكد من سلامة التوصيلات وسلامة العدادات ومطابقة الأحمال الموجودة على الطبيعة لما هو متعاقد عليه، إلى جانب تطبيق المنظومة الموحدة لسرقات التيار لحساب محاضر السرقات بصورة أكثر دقة، من خلال إدخال بيانات الأحمال المركبة طبقًا لقدراتها والفيديوهات المصورة للواقعة، بما يوفر بيانات واضحة أمام لجان التسعير لحساب قيمة المخالفة وسدادها.
وأضافت أن فرق المتابعة تقوم بالمرور المستمر على العدادات مسبقة الدفع التي لم تقم بالشحن لمدة ثلاثة أشهر فأكثر أو التي تقوم بالشحن بمبالغ متدنية، مع تكثيف المرور الميداني على هذه العدادات للتأكد من سلامة التوصيلات وتحميل جميع الأحمال الموجودة على العدادات، إلى جانب المراجعة الدقيقة لأكواد «شعاع» قبل إصدار الفواتير، وإجراء مسح شامل للعدادات المركبة لمراجعة التوصيلات والتأكد من سلامتها.
وأكدت المصادر أن الشركة تولي اهتمامًا خاصًا بمراجعة الاستهلاكات الشاذة من خلال معاينة الحالات على الطبيعة، وتصويب الأخطاء – سواء في القراءة أو التوصيل – وإصدار فواتير بالقيم الصحيحة عن الشهر نفسه، مع متابعة تغيير جميع العدادات المحترقة والمعطلة فور الإبلاغ عنها، والمرور الدوري على عدادات كبار المشتركين لمراجعة معامل القراءة (الثوابت) والانتهاء من التسويات اللازمة لها.
وأشارت إلى تفعيل دور المفتشين للحد من القراءات الخطأ وتقليل نسب العدادات المغلقة، وزيادة نسبة المقروء، والحفاظ على انتظام القراءات، بالتوازي مع متابعة قراءة وسلامة أجهزة قياس أقصى حمل لكبار المشتركين، وتركيب مجموعات عدادات لقياس الطاقة الفعالة وغير الفعالة وحساب أقصى حمل فعلي ومعامل القدرة.
وختمت المصادر بالإشارة إلى أن شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء تقوم بمراجعة مستمرة ودورية لجميع الإجراءات التي تم اتخاذها للحد من الفقد، وتقييم نتائجها والعمل على تلافي أي سلبيات وتعميم الإيجابيات، مع الاستمرار في برنامج معايرة عدادات قياس الطاقة بالتنسيق مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، بهدف تعزيز دقة القياس وتقليل الفاقد في الطاقة على مستوى الشبكة.


















0 تعليق