سلطت شبكة "بي بي سي" الضوء على مستقبل النجم المصري محمد صلاح داخل نادي ليفربول بعد قرار المدرب الهولندي أرني سلوت استبعاده من التشكيل الأساسي خلال الفوز الأخير على وست هام بهدفين دون رد، سجلهما ألكسندر إيزاك وكودي جاكبو، في خطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ الفريق، وربما أول فصل في "حياة ليفربول بدون صلاح".
ملعب لندن، الذي طالما شكّل مسرحًا للذكريات المهمة لمحمد صلاح، شهد هذه المرة استبعاده، في تكرار لقرار يورجن كلوب نفسه أمام وست هام في أبريل 2024، لأول مرة منذ عدة أشهر، ما أثار التساؤلات حول مركزه الأساسي داخل الفريق، رغم تجديده عقده لعامين في الصيف الماضي.
رسم سلوت لفريق مُعاد تشكيله
قدم ليفربول أمام وست هام نسخة جديدة من الفريق، أعادت التوازن الدفاعي والهجومي بعد سلسلة من الهزائم، شملت ست هزائم في سبع مباريات بالدوري، بما يوضح أن سلوت يسعى لإعادة تشكيل الفريق بأسلوب أكثر فعالية.
برزت تغييرات عدة ساهمت في الفوز، أبرزها هدف إيزاك الأول في الدوري بقميص ليفربول بعد انتقاله القياسي من نيوكاسل مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، وأداء فلوريان فيرتز المتميز الذي أظهر ذكاءً كبيرًا في صناعة اللعب، إضافةً إلى إعادة سوبوسلاي إلى مركزه الطبيعي كجناح أيمن، بدلًا من استخدامه كظهير.
كما عادت التوازن الدفاعي مع مشاركة جو جوميز كظهير أيمن لأول مرة منذ 11 شهرًا، ليحقق الفريق نظافة شباك بعد استقبال 10 أهداف في ثلاث مباريات سابقة.
صلاح بين التأكيد على مستقبله ومركزه المهدد
رغم متابعة محمد صلاح المباراة من على مقاعد البدلاء واستعداداته للانضمام إلى منتخب مصر قبل كأس الأمم الأفريقية، إلا أن مستواه الحالي يضع مركزه الأساسي تحت الضغط.
آلان شيرر علق على القرار: "كان قرارًا حاسمًا من سلوت لكنه مبرر، وعندما لا تسير الأمور كما يجب، عليك اتخاذ قرارات كبيرة صلاح لا يمكنه الاعتراض لأنه ليس في أفضل حالاته، والقرار نجح لليفربول ونجح لإيزاك الذي كان الفارق".
أرقام لا يمكن تجاهلها
صلاح لعب 419 مباراة مع ليفربول، سجل خلالها 250 هدفًا، منها 188 هدفًا في الدوري من 300 مباراة، بنسبة فوز بلغت 64%، وهو ما يعكس التأثير الكبير للنجم المصري على نتائج الفريق، لكن سلوت يبدو مضطرًا لاستكشاف مرحلة ما بعد صلاح، سواء أراد ذلك أم لم يرد.
التحدي القادم أمام سندرلاند
يبقى السؤال الكبير: هل سيعيد سلوت محمد صلاح للتشكيل الأساسي أمام سندرلاند في أنفيلد الأربعاء؟ الأداء المتميز لإيزاك بعد إنهاء صيامه التهديفي، إضافةً إلى لمسات فيرتز المتألقة، قد تُبقي على خيارات المدرب الحالية، مؤكدًا أن ليفربول يسير نحو عصر جديد قد يشهد تغيرًا في الأدوار القيادية للفريق.









0 تعليق