كشف العالم ألكسندر سيرجييف، عضو أكاديمية العلوم الروسية، في تصريح لوكالة "تاس"، عن توقعات علمية تتجه نحو زيادة متوسط عمر الإنسان ليصل إلى 120 عامًا خلال العقود المقبلة.
وأوضح سيرجييف أن هذه القفزة في العمر ليست ضربًا من الخيال، بل استمرار لمسار علمي بدأ منذ أكثر من قرن، عندما كان متوسط العمر في عام 1900 لا يتجاوز 40 عامًا، قبل أن يتضاعف اليوم ليصل إلى 70–80 عامًا بفضل التقدم الطبي الهائل.
وأشار العالم الروسي إلى أن مكافحة الأمراض السارية والمعدية، واختراع الأدوية الحديثة، وتطوير أجهزة التشخيص المتقدمة، مثل تقنيات التصوير الطبي والاختبارات الجزيئية، لعبت الدور الأساسي في رفع متوسط الأعمار عالميًا، مؤكداً أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغيرًا جذريًا في مفهوم "الشيخوخة" ذاته.
إنجازات علمية تبشّر بزيادة عمر الإنسان
وقال سيرجييف إن العلماء يناقشون اليوم بشكل جدي إمكانية الوصول إلى متوسط عمر يبلغ 120 عامًا، وذلك اعتمادًا على تطورات في مجالات الطب الحديث، والبيولوجيا الخلوية، والعلوم الجزيئية.
وأكد أن هذه المجالات تشهد تسارعًا كبيرًا في الاكتشافات، خصوصًا ما يتعلق بآليات شيخوخة الخلايا، وإطالة عمرها، وإصلاح الحمض النووي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالأمراض قبل ظهورها.
كما أشار إلى أن الأبحاث الروسية تركز في الوقت الحالي على ما يسميه العلماء "طول العمر العقلي"، وهو مفهوم يهدف إلى الحفاظ على صحة الدماغ والقدرات الإدراكية مع التقدم في السن، لا على إطالة الحياة الجسدية فقط.
واعتبر أن الهدف المثالي هو أن يتمتع الإنسان بـلياقة جسدية وصحة عقلية متوازنة لسنوات أطول، وهو ما يجري العمل على تحقيقه عبر العلاجات الوقائية وأساليب التغذية الحديثة.
سباق عالمي نحو إطالة العمر
وفي سياق متصل، لفت سيرجييف إلى أن عدة دول دخلت سباقًا علميًا لرفع معدلات العمر، مشيرًا إلى أن الصين تخطط لتحطيم الأرقام القياسية في متوسط العمر المتوقع، الذي يبلغ حاليًا 79 عامًا.
وتسعى الحكومة الصينية إلى زيادته من خلال تعزيز أنماط الحياة الصحية، وتشجيع الرياضة، وتطوير البحوث الدوائية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد في تصريحات سابقة أن عمر الإنسان يمكن أن يصل إلى 150 عامًا في بيئة مثالية مدعومة بالعلم والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن روسيا تعمل على رفع متوسط العمر داخل البلاد اعتمادًا على برامج الرعاية الصحية والتقنيات الطبية الناشئة.
رؤية مستقبلية: نحو عصر جديد من الحياة الطويلة
يرى العلماء أن البشرية تقف على أعتاب مرحلة جديدة، يتغير فيها مفهوم الصحة والشيخوخة والقدرة على العيش لسنوات أطول بجودة عالية.
وبينما تتقدم العلوم بوتيرة غير مسبوقة، يعتقد الخبراء أن الوصول إلى متوسط عمر يبلغ 120 عامًا لم يعد مجرد توقع نظري، بل هدف قابل للتحقق في ظل الثورة العلمية الحالية.













0 تعليق