التقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي ودعم المسار الدبلوماسي لحل الخلافات في منطقة الشرق الأوسط.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية بأن اللقاء تناول عدة محاور أساسية تتعلق بالاستقرار الاقتصادي والسياسي في سوريا والمنطقة، فضلاً عن سبل تعزيز الأمن والازدهار المشترك بين العراق ودول الجوار.
ونقلت الوكالة عن بيان رسمي أن اللقاء ركز على تعزيز التعاون ومنع أي تصعيد إضافي في المنطقة.
تعزيز المسار الدبلوماسي
ناقش الطرفان خلال اللقاء كيفية دعم المسار الدبلوماسي لحل الخلافات في المنطقة ووضعها على مسار من التعاون والتنمية المستدامة.
وأكد السوداني على أهمية أن يكون للعراق دور فعّال في تهدئة التوترات ومنع أي تصعيد إضافي، مع التركيز على بناء آليات للتعاون الإقليمي تساهم في الاستقرار طويل الأمد.
وأشار بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي إلى أن الهدف الأساسي من الاجتماع هو البحث في السبل العملية التي يمكن للعراق من خلالها دعم استقرار سوريا وتعافيها الاقتصادي، بما يعزز أيضًا ازدهار العراق وأمنه الداخلي.
وأوضح البيان أن الطرفين تبادلا وجهات النظر حول كيفية إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه المنطقة على المستويين السياسي والاقتصادي.
أهمية الدور العراقي في المنطقة
أكد المبعوث الأمريكي توم باراك على الدور البنّاء والجوهري الذي يمكن للعراق أن يؤديه في تحقيق أهداف الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأشاد بالدور العراقي في تعزيز الحوار الإقليمي وتخفيف التوترات بين الدول المجاورة، مشيرًا إلى أن العراق يمكن أن يكون نموذجًا للتعاون البناء في الشرق الأوسط، بما يحقق مصالح الجميع على المدى الطويل.
كما شدد باراك على أن الدعم الأمريكي للعراق في هذا الإطار يتضمن توفير المشورة والمساندة لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، مع ضرورة استمرار المسار الدبلوماسي كأداة أساسية لحل الخلافات ومنع أي تصعيد محتمل.
أفق التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة
تركز النقاش أيضًا على تعزيز النمو الاقتصادي المشترك وإيجاد فرص استثمارية تعود بالنفع على سوريا والعراق معًا.
وأوضح السوداني أن العراق ملتزم بتقديم الدعم في مجالات البنية التحتية والطاقة والتجارة، بما يسهم في تحسين مستويات المعيشة ويعزز الاستقرار السياسي والاجتماعي في المنطقة.
وأكد السوداني وباراك على ضرورة استمرار التنسيق بين الجانبين لضمان تحقيق هذه الأهداف، مؤكدين أن التعاون المستمر والمباشر بين بغداد وواشنطن سيساعد في وضع المنطقة على مسار النمو والازدهار طويل الأمد، بعيدًا عن الصراعات والتوترات السياسية.
تأكيد الالتزام بالسلام والاستقرار
اختتم الاجتماع بالتأكيد على الالتزام الكامل بالمسار الدبلوماسي كخيار رئيسي للتعامل مع التحديات الإقليمية، مع العمل على بناء شراكات قوية بين الدول لضمان الأمن والاستقرار.
ويعكس هذا اللقاء استمرار الدور العراقي المحوري في الشرق الأوسط، وقدرته على المساهمة الفاعلة في تعزيز السلام والتنمية الاقتصادية للمنطقة.
















0 تعليق