تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتميز قصيدة النثر المصرية الراهنة بأن شاعرها لم يعد راغبًا في دور المبشر أو المنذر، ولا يتخذ وضعية الفيلسوف الذي يجافي الناس ليعرفهم. إن وضعه مع الجميع دون شعور بالتميز. صحيح أن الشاعر يظل يمتلك وعيًا متميزًا؛ لكن هذه الشعرية الجديدة لا تجعل من هذا الوعي دافعًا للتوجيه أو التأمل الحكمي اليقيني. وهذا ما يفسر اقتراب قصيدة النثر مما يعرفه الشاعر جيدًا عن طريق معايشة ما يقع في دائرة الذات القريبة.
كما أنه لم يعد يتعامل مع الآخرين بوصفهم أنماطًا أو رموزًا؛ فهي شعرية ترى الأفراد لا الإنسان على إطلاقه. هذه القراءة مجرد رؤية عابرة لبعض الملامح عند مجموعة من الشعراء، يمثل كل شاعر منهم نفسه. فالمشهد الشعري أكثر تعقيدًا وثراءً، وكل ما في الأمر محاولة لوضع علامات على الطريق، لمقاربة أولى لقصيدة النثر التي تخلصت مما كان سائدًا عند الأجيال السابقة.










0 تعليق