تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب مصر بنظيره منتخب بنين، في السادسة مساء الإثنين، ضمن منافسات دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، في مباراة تحمل طابعًا خاصًا للفراعنة، عنوانه الأبرز "الثأر وتأكيد الهيمنة".
لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر بوابة كأس أمم أفريقيا اضغط هنا
منتخب مصر ضد بنين في كأس أمم أفريقيا 2025
يدخل منتخب مصر اللقاء وهو يملك سجلًا لافتًا من الصلابة القارية، إذ تعود آخر خسارة له على أرض الملعب في نهائيات كأس أمم أفريقيا إلى 11 يناير 2021، عندما سقط بهدف دون رد أمام نيجيريا في افتتاح مشواره بتلك النسخة، بهدف سجله كيليشي إيهيناتشو. ومنذ ذلك التاريخ، خاض الفراعنة 13 مباراة في نسخ 2021 و2023 والنسخة الحالية، لم يعرفوا خلالها طعم الخسارة في الوقتين الأصلي أو الإضافي، محققين 5 انتصارات و8 تعادلات.ورغم هذه الأرقام، لم تكن الرحلة دائمًا سعيدة، إذ خسر منتخب مصر نهائي نسخة 2021 أمام السنغال بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي، قبل أن يودّع نسخة 2023 من الدور ثمن النهائي بالطريقة ذاتها أمام الكونغو الديمقراطية عقب التعادل 1-1، ما يجعل عقدة ركلات الحظ حاضرة في الذاكرة الجماعية للجماهير المصرية.وتحمل مواجهة بنين بعدًا إضافيًا، يتمثل في المدرب الألماني جيرنوت رور، المدير الفني الحالي لمنتخب بنين، والذي كان يقود منتخب نيجيريا في آخر مرة خسر فيها منتخب مصر على أرض الملعب في أمم أفريقيا، وبذلك، يجد الفراعنة أنفسهم في مواجهة مباشرة مع المدرب ذاته، في سيناريو يمنح اللقاء نكهة ثأرية واضحة.
في المقابل، يعيش الشارع الكروي المصري حالة من الحذر والترقب، استحضارًا لذكريات صادمة من نسخة 2019، عندما فجّر منتخب بنين واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، بإقصائه منتخب المغرب من دور الـ16، رغم الأفضلية المغربية آنذاك، يومها تعادل المنتخبان 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، وأهدر حكيم زياش ركلة جزاء، قبل أن يحسم منتخب بنين التأهل بركلات الترجيح.ويُدرك منتخب مصر جيدًا أن مباريات خروج المغلوب لا تعترف بالأسماء أو التاريخ، وأن منتخب بنين يجيد لعب دور "الحصان الأسود"، معتمدًا على تنظيم دفاعي محكم، وصلابة بدنية، وروح قتالية عالية، وهي العناصر ذاتها التي صنعت مفاجأته الشهيرة قبل سنوات.وبين الطموح المصري لمواصلة السجل الخالي من الهزائم، ورغبة بنين في تكرار سيناريو المفاجآت، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في اختبار حقيقي لقدرة الفراعنة على فرض شخصيتهم وحسم الأمور دون الدخول في حسابات معقدة، قد تعيد إلى الأذهان فصولًا لا ترغب الجماهير في تكرارها.
















0 تعليق