أثار إعلان الولايات المتحدة عن عملية عسكرية ضد فنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ردود فعل واسعة على المستوى السياسي والاقتصادي، نظرًا لما يمثله هذا الحدث من خطورة كبيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي. وأكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، أن هذه العملية تمثل خطوة غير مسبوقة، قد يكون لها تبعات كبيرة على سوق الطاقة العالمي.
وزير البترول: فنزويلا تعد دولة ذات أهمية بالغة في قطاع الطاقة العالمي
وأشار كمال إلى أن هذا التحرك الأمريكي ليس مجرد حادثة معزولة، بل جزء من خطة استراتيجية قد تمتد لتشمل دولًا أخرى، على رأسها إيران، في ظل التوترات المستمرة بين واشنطن وطهران بشأن الطاقة والنفط. وأضاف أن الولايات المتحدة قد تستهدف إيران في المرحلة المقبلة، خاصة مع تحركات الصين وروسيا للحصول على النفط الإيراني، مما قد يؤدي إلى تصعيد أكبر على الساحة الدولية ويؤثر على أسعار الخام عالميًا.
وأكد الوزير الأسبق أن فنزويلا تعد دولة ذات أهمية بالغة في قطاع الطاقة العالمي، حيث تمتلك أكبر احتياطات نفطية على مستوى العالم، والتي تقدر بحوالي 300 إلى 303 مليارات برميل.
إنتاج فنزويلا من الطاقة
وأضاف كما يبلغ متوسط إنتاجها اليومي نحو مليون إلى ثلاثة ملايين برميل، مما يجعل احتياطياتها كافية لتغطية احتياجات العالم لسنوات طويلة تصل إلى 362 سنة بحسب بعض التقديرات. هذه الأرقام تعكس المكانة الاستراتيجية لفنزويلا في سوق الطاقة، وتوضح سبب اهتمام القوى الكبرى بها، سواء سياسيًا أو اقتصاديًا.
كما لفت كمال إلى أن أي اضطراب في فنزويلا قد يؤدي إلى تقلبات شديدة في أسواق النفط العالمية، وهو ما يضع المستهلكين والدول المنتجة على حد سواء في حالة ترقب وحذر.
وأشار إلى أن المشهد الحالي يعكس صراعًا أكبر على النفوذ العالمي، حيث تتنافس القوى الكبرى على السيطرة على مصادر الطاقة، وهو صراع يتجاوز البعد الاقتصادي ليصل إلى البعد الجيوسياسي والاستراتيجي.
واختتم في ضوء ذلك، يرى الخبراء أن التطورات الأخيرة في فنزويلا يمكن أن تكون نقطة انطلاق لتغيرات كبيرة في السياسة الدولية وأسواق النفط، مما يجعل من الضروري متابعة الأحداث عن كثب وتحليلها بدقة. ومع تصاعد التوترات، يبقى السؤال الأهم: كيف ستتفاعل الدول الكبرى مع هذه التحولات، وما هو تأثيرها على مستقبل الطاقة العالمي؟
















0 تعليق