.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
الأربعاء 17/يونيو/2026 - 10:59 م 6/17/2026 10:59:57 PM
فى ورشة صغيرة بقرية كفر عشما بمحافظة المنوفية، عمل أشرف المليجى، ٤٧ عامًا، منذ نعومة أظفاره فى حرفة صُنع شِباك الصيد، التى تعلمها على يد والده، ونقل أسرارها إلى أبنائه وأبناء العائلة، لتصبح الحرفة جزءًا من هوية الأسرة ومصدر دخلها الرئيسى.
يرى «أشرف» أن صناعة الشِباك أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياته، قائلًا: «تعلمت وتزوجت من صناعة الشِباك، ووالدى علّمنى المهنة منذ الصغر، وحاولت العمل فى مجالات أخرى أكثر من مرة، لكننى كنت دائمًا أعود إلى الشىء الذى أحبه وأجيده».
ويقول «أشرف» إن صناعة شِباك الصيد ترتبط بالمواسم، وإن لكل نوع من الأسماك شبكة خاصة تتناسب مع طبيعة الصيد المطلوب، لذا يختلف الطلب على حسب الموسم.
ويضيف أن هذه الحرفة تحتاج إلى خبرة كبيرة وأيدٍ عاملة مدربة، نظرًا للدقة المطلوبة فى مراحل التصنيع المختلفة، لافتًا إلى أن الوقت اللازم لإنجاز شبكة صيد واحدة يختلف وفقًا لحجمها ونوعها، خاصة أن بعض الشباك يمكن الانتهاء منه خلال ساعة واحدة، بينما تستغرق أنواع أخرى أكثر من أربع ساعات من العمل المتواصل، لذلك فتلك المهنة علمتنى الصبر.
ويوضح أن الحرفة شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء فى الخامات المستخدمة أو أساليب التصنيع، خاصة بعد أن تم استبدال بعض المواد التقليدية بأخرى أكثر جودة ومرونة، ما أسهم فى زيادة عمر الشِباك وتحسين كفاءتها. ويشير إلى أن الترابط الأسرى والتعاون بين الأشقاء وأبناء العمومة فى عائلته كانا من أهم أسباب نجاح الورشة والتميز فى هذا المجال، الذى ارتبط به مصيره ومصير أسرته منذ عدة أجيال.
















0 تعليق