.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال محمد باغة، أستاذ التمويل والاستثمار، إن تراجع الدولار إلى أقل من مستوى 50 جنيهًا خلال الفترة الأخيرة يرجع إلى أربعة عوامل أساسية، تتعلق بالجوانب المالية والنقدية والاستثمارية، موضحًا أن العامل الأول يتمثل في عودة جزء من الأموال الأجنبية التي كانت قد خرجت من السوق المصرية نتيجة التطورات المختلفة، مستفيدة من أسعار الفائدة المرتفعة على أذون الخزانة، وهو ما أسهم في زيادة المعروض من الدولار داخل السوق المصرية.
وأضاف باغة، خلال تصريحاته لبرنامج “ستوديو إكسترا”، والمذاع عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أن العامل الثاني يتمثل في التحسن الملحوظ في الثقة باستقرار سوق الصرف في مصر، مع وجود قناعة بأن البنك المركزي لن يعود إلى تثبيت سعر الصرف، وهو ما يوفر مرونة أكبر في تحديد أسعار العملات ويحد من المضاربات والطلب غير الحقيقي على الدولار.
وأشار إلى أن العامل الثالث يتمثل في زيادة التدفقات الدولارية خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها تحويلات المصريين بالخارج التي وصلت إلى مستويات قياسية، إلى جانب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وجهود القيادة السياسية والحكومة المصرية في جذب الاستثمارات الأجنبية وإقامة المصانع والشركات داخل مصر.
التدفقات الناتجة عن اتفاقيات التمويل الدولية والخليجية
وتابع، أن الاستثمارات في أذون وأدوات الدين الحكومية، إلى جانب التدفقات الناتجة عن اتفاقيات التمويل الدولية والخليجية، كانت من العوامل المهمة في دعم توافر العملة الأجنبية، موضحًا أن العامل الرابع يرتبط بتراجع المخاوف الجيوسياسية في المنطقة، مشيرًا إلى أن جزءًا من ارتفاع الدولار خلال الفترة الماضية كان نتيجة التوترات الإقليمية وخروج المستثمرين من الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية، مؤكدًا أن تراجع حدة هذه المخاوف يسهم في عودة التدفقات الاستثمارية مرة أخرى إلى مصر.
وأكد أن انخفاض الدولار لا ينعكس بالكامل على الأسعار بصورة فورية، لأن معالجة آثار الصدمات الاقتصادية تحتاج إلى فترة زمنية متوسطة أو طويلة، إلا أن هناك آثارًا إيجابية مباشرة ستظهر نتيجة تراجع الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا.















0 تعليق