اختتم مؤتمر التطوير العقاري في نسخته الخامسة بـ 12 توصية استراتيجية لتعزيز تصدير العقار، دعم المدن المستدامة، تقديم حوافز ضريبية، وحل معوقات الاستثمار السياحي بمصر.
جاء الموتمر بالتعاون مع غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية وتحت شعار "العقار المصري مصدر إلهام عالمي وبوابة للتصدير والاستثمار"، صاغ الخبراء والمطورون رؤية شاملة تهدف إلى نقل السوق العقاري المصري من المحلية إلى المنافسة الدولية، مع التركيز المكثف على معايير الاستدامة والرقمنة.
تصدير العقار: من المنصات الرقمية إلى الجهاز الحكومي
جاءت قضية تصدير العقار على رأس الأولويات، حيث دعا المؤتمر إلى صياغة استراتيجية وطنية موحدة تشمل تدشين منصة رقمية متكاملة لعمليات التسويق والتعاقد.
ولم يقتصر الأمر على الجانب التقني، بل امتد ليشمل البناء الهيكلي عبر المطالبة بتأسيس جهاز حكومي متخصص يتولى إدارة هذا الملف، مع الاستعانة بخبرات قانونية وتسويقية دولية لضمان ثقة المستثمر الأجنبي.
الثورة الخضراء والحوافز الاستثمارية
في ظل التوجه العالمي نحو "الأبنية الصديقة للبيئة"، ركزت التوصيات على ضرورة تحويل المدن المصرية إلى مدن خضراء وذكية. وطالب المشاركون الدولة بتقديم حوافز استثنائية للمشروعات التي تتبنى معايير الاستدامة، وتوطين صناعة مواد البناء الخضراء لتقليل التكلفة الإجمالية. كما برزت المطالبة بمنح "الرخصة الذهبية" للمطورين العقاريين، أسوة بقطاع الصناعة، لتسريع وتيرة العمل وتذليل العقبات البيروقراطية.
إعادة هيكلة السوق والبورصة العقارية
كما لم يغفل المؤتمر الجانب التمويلي والتشريعي، حيث تم التأكيد على ضرورة:
إزالة العقبات الضريبية التي تواجه الصناديق العقارية.
الإسراع في تدشين البورصة العقارية كأداة مالية مبتكرة.
وطالبوا بسرعة إصدار قانون اتحاد المطورين العقاريين لتنظيم السوق وحماية أطراف المنظومة.
الاستثمار السياحي وفك التشابكات
وعلى صعيد السياحة، شدد المؤتمر على تحسين بيئة الاستثمار السياحي وحل الأزمات المزمنة، خاصة مسألة تضارب الولاية على أراضي المحميات الطبيعية بين جهات التنمية السياحية والبيئة، لضمان استغلال الأمثلة الاقتصادية لهذه المناطق مع الحفاظ على قيمتها البيئية.
وأكد المطورون، أن هذه التوصيات الـ 12 تمثل دستورًا جديدًا للقطاع العقاري المصري، تهدف في مجملها إلى جعل "العقار" ليس مجرد جدران، بل وعاء استثماري عالمي يحقق التنمية المستدامة ويدعم الاقتصاد القومي.















0 تعليق