موجة حر تضرب مصر 3 أيام.. وتحذير عاجل للمزارعين من “فخ التذبذب الحراري”

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع دخول النصف الثاني من  شهر برمودة، تشهد مصر بداية واضحة لمرحلة التحول التدريجي نحو فصل الصيف، حيث تسجل درجات الحرارة ارتفاعًا ملحوظا خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار موجة دافئة مؤقتة تستمر حتى نهاية الأسبوع، قبل أن تعاود الانخفاض مجددًا، ويأتي ذلك في وقت حرج بالنسبة للقطاع الزراعي، الذي يتأثر بشكل مباشر بتذبذب الأحوال الجوية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة للحفاظ على الإنتاجية وجودة المحاصيل.

ملامح الطقس خلال الأيام المقبلة

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تتعرض اعتبارا من اليوم الخميس 23 أبريل 2026 لموجة ارتفاع مؤقت في درجات الحرارة تستمر حتى يوم السبت، حيث يسود طقس حار نهارا على أغلب الأنحاء، بينما يميل للبرودة خلال ساعات الليل والصباح الباكر.

وأوضح أن الفارق بين درجات الحرارة العظمى والصغرى سيظل واضحًا خلال هذه الفترة، وهو ما يمثل أحد أبرز سمات الطقس الانتقالي خلال فصل الربيع، لافتا إلى أن الانخفاض سيبدأ تدريجيًا اعتبارًا من يوم الأحد.

التذبذب الحراري.. الخطر الأكبر على الزراعة

وأشار “فهيم” إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في ارتفاع الحرارة ذاته، بل في التغير السريع والحاد بين يوم وآخر، موضحًا أن الفارق المتوقع بين درجات الحرارة يومي السبت والأحد قد يصل إلى نحو 8 درجات مئوية.

وأضاف أن هذه التذبذبات تؤثر سلبًا على العمليات الفسيولوجية للنبات، حيث تسبب اضطرابًا في امتصاص المياه وعملية النتح، فضلًا عن ضعف عقد الثمار وتساقط الأزهار، إلى جانب زيادة فرص انتشار الأمراض وتنشيط الآفات الحشرية، وهو ما يهدد العديد من المحاصيل الاستراتيجية والبستانية.

مناطق نشاط الرياح وتأثيرها

ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى وجود نشاط ملحوظ للرياح في بعض المناطق، خاصة أقصى شمال الدلتا، ومناطق مصر الوسطى، وجنوب محافظة المنيا، بالإضافة إلى أسيوط وسوهاج، محذرًا من تنفيذ عمليات ري متأخرة أو حصاد القمح في تلك المناطق خلال فترات نشاط الرياح لتفادي الخسائر.

توصيات عاجلة للمزارعين

وشدد “فهيم” على ضرورة التزام المزارعين بعدد من التوصيات الهامة خلال هذه الفترة، لضمان تقليل آثار التذبذب الحراري، والتي تشمل:

إدارة الري

ضرورة زيادة كميات الري تدريجيًا بما يتناسب مع ارتفاع درجات الحرارة، مع تقليل الفترات بين الريات للمحاصيل الحساسة، مع الالتزام بالري في الصباح الباكر أو آخر النهار لتقليل الفاقد.

توقيت الرش

تنفيذ عمليات الرش في الأوقات المناسبة، سواء في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، مع تجنب الرش تمامًا خلال فترات نشاط الرياح.

بساتين الفاكهة

أهمية دعم الأشجار المثمرة مثل المانجو والعنب والزيتون والخوخ والموالح بعناصر البوتاسيوم والكالسيوم والبورون لتحسين العقد وجودة الثمار، مع تجنب تعطيش النباتات أو تعرضها لأي إجهاد.

محاصيل الخضر الصيفية

متابعة محاصيل الطماطم والخيار والباذنجان والفلفل لرصد أي تساقط في العقد، مع استخدام المنشطات الحيوية عند الحاجة، ومراقبة الآفات مثل المن والتربس والذبابة البيضاء.

القمح والمحاصيل المتأخرة

استغلال الظروف الحالية لاستكمال نضج وحصاد القمح في المناطق الجافة، مع تجنب الحصاد خلال نشاط الرياح، ومتابعة الرطوبة الأرضية للمحاصيل المتأخرة.

خلاصة المشهد

وأكد على أن ما تشهده البلاد حاليًا لا يمثل موجة صيفية كاملة، بل دفعة حرارية مؤقتة ضمن التقلبات الطبيعية لفصل الربيع، مشددًا على أن نجاح الموسم الزراعي في هذه المرحلة يتوقف على دقة إدارة الري، والالتزام بالتوقيتات المناسبة للرش، والمتابعة اليومية للتغيرات الجوية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق