تعكس الأرقام الخاصة بالمشروعات التعليمية الجاري تنفيذها في جنوب سيناء وشرق القناة حجم الاهتمام بتوسيع قاعدة التعليم الجامعي، حيث بلغت تكلفة إنشاء فرع جامعة السويس بأبورديس نحو 3.5 مليارات جنيه، فيما وصلت استثمارات جامعة العريش إلى 1.7 مليار جنيه، وجامعة شرق بورسعيد التكنولوجية إلى 808 ملايين جنيه.
في جنوب سيناء، يمثل فرع جامعة السويس بأبورديس خطوة تاريخية، كونه أول فرع لجامعة حكومية في المحافظة، وهو ما يسهم في توفير فرص تعليمية لأبناء المنطقة دون الحاجة إلى الانتقال لمحافظات أخرى.
وأوضح الدكتور أشرف حنيجل أن المشروع يشمل إنشاء 4 كليات في مرحلته الأولى، مع الانتهاء من الهياكل الخرسانية واستكمال التشطيبات.
أما جامعة العريش، التي شهدت استثمارات بلغت 1.7 مليار جنيه، فقد ركزت على تطوير برامجها التعليمية والبحثية، من خلال شراكات محلية ودولية، إلى جانب تبني استراتيجية تقوم على ربط التعليم بسوق العمل، والتحول الرقمي، والاتجاه نحو نموذج الجامعة المنتجة.
وفي شرق بورسعيد، تبرز الجامعة التكنولوجية بتكلفة 808 ملايين جنيه، كأحد النماذج التعليمية الحديثة التي تستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة، حيث أكدت الدكتورة هبة عبدالعاطي أن الجامعة تستعد لتخريج أول دفعة، بما يعكس بدء تحقيق أهدافها في دعم التنمية الصناعية.
هذه المشروعات، رغم اختلاف أحجام استثماراتها، إلا أنها تتكامل في إطار رؤية واحدة، تهدف إلى بناء منظومة تعليمية متطورة تخدم التنمية الشاملة، وتوفر فرصًا حقيقية للشباب في المناطق الحدودية، بما يعزز من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وتؤكد هذه الأرقام أن الدولة لا تكتفي بإنشاء الجامعات، بل تسعى إلى بناء منظومة تعليمية قادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة المواطنين، من خلال ربط التعليم بالإنتاج، وتحويل المعرفة إلى قوة دافعة للتنمية.

















0 تعليق