في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة قنا، كشفت اعترافات المتهمة بقتل رضيعها عن تفاصيل مأساوية، تحمل بين طياتها معاناة نفسية مضطربة ونهاية دامية لطفل بريء. .
أدلت المتهمة أمام جهات التحقيق باعترافات تفصيلية، أقرت خلالها بأنها أنهت حياة رضيعها بطعنات في الرأس، مبررة جريمتها بقولها:
“مش عايزة حاجة تربطني بزوجي عشان مش طايقة أعيش معاه”.
وأوضحت أنها تزوجت منذ فترة، لكنها عانت من خلافات متكررة مع زوجها وأسرته، ما أدخلها في حالة نفسية سيئة دفعتها – بحسب قولها – لمحاولات انتحار متكررة.
حياة مضطربة وخلافات مستمرة
بحسب أقوال المتهمة، لم تكن حياتها الزوجية مستقرة؛ إذ نشبت بينها وبين زوجها عدة مشادات، انتهت في أكثر من مرة بتركها منزل الزوجية والعودة إلى منزل أسرتها.
لكن تدخل الأهل كان يعيدها مجددًا، لتتكرر الدائرة نفسها من الخلافات والتوتر
روت المتهمة تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل ارتكاب الجريمة، مشيرة إلى أنه قبل 4 أشهر تصاعدت الخلافات بشكل كبير، فتركت منزل الزوجية مجددًا.
وأضافت أنه قبل الواقعة، حاول بعض المقربين إقناعها بالعودة إلى زوجها، لكنها رفضت بشدة، بل وحاولت إنهاء حياتها، إلا أنها فشلت.
وفي ليلة الحادث، وبعد تناول العشاء، أحضرت سكينًا، وأقدمت على طعن رضيعها في رأسه.
محاولة تضليل الأمن
لم تكتفِ المتهمة بجريمتها، بل حاولت إخفاء الحقيقة؛ حيث صرخت مدعية أن رضيعها سقط من علو، ثم قامت بإخفاء السكين داخل المنزل بعد تنظيفها من الدماء باستخدام قطعة قماش حمراء خاصة بالطفل.
تم نقل الرضيع إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصاباته.
كشف الحقيقة
في البداية، أبلغت المتهمة الأجهزة الأمنية بأن الحادث نتيجة سقوط عرضي، إلا أن تحريات رجال الأمن ويقظتهم كشفت وجود شبهة جنائية، لتنهار المتهمة لاحقًا وتعترف بكافة تفاصيل الجريمة.
تعكس هذه الواقعة جانبًا مظلمًا من الضغوط النفسية والعنف الأسري، لكنها في الوقت ذاته تفتح تساؤلات واسعة حول حدود المسؤولية، ودور الدعم النفسي، وكيف يمكن أن تتحول الأزمات الشخصية إلى جرائم مأساوية.
جريمة هزت القلوب قبل العقول، ضحيتها رضيع لا ذنب له، لتبقى الواقعة جرس إنذار حول خطورة الإهمال النفسي، وأهمية التدخل المبكر قبل أن تتحول المعاناة إلى كارثة .


















0 تعليق