أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تعيين الدكتورة رانيا المشاط وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة، وأمينًا تنفيذيًا جديدًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، لتتولى أحد أبرز المناصب الأممية المعنية بدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية.
ويأتي هذا التعيين في إطار الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات المصرية وقدرتها على الإسهام في العمل متعدد الأطراف، خاصة في الملفات الاقتصادية والتنموية ذات الأهمية الاستراتيجية.
خبرة دولية تمتد لأكثر من 25 عامًا
وتتمتع الدكتورة رانيا المشاط بخبرة دولية واسعة تمتد لأكثر من 25 عامًا في مجالات السياسات الاقتصادية الكلية، والبنوك المركزية، والتنمية المستدامة، وتمويل التنمية والعمل المناخي، إلى جانب دورها في تعزيز الشراكات الدولية ودعم قضايا المساواة بين الجنسين.
كما تُعد من أبرز الخبراء الاقتصاديين المصريين الذين شغلوا مواقع قيادية على المستويين المحلي والدولي، ما يمنحها رصيدًا قويًا في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة.
مسيرة وزارية ومناصب اقتصادية بارزة
وشغلت المشاط مناصب وزارية لمدة 8 سنوات متتالية منذ عام 2018 وحتى عام 2026، حيث تولت حقيبة وزارة السياحة، ثم وزارة التعاون الدولي، قبل أن تتولى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
كما سبق لها العمل وكيلًا لمحافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية، إضافة إلى عملها مستشارة وخبيرة اقتصادية في صندوق النقد الدولي، وهو ما عزز خبرتها في الملفات المالية والاقتصادية الدولية.
دور الإسكوا في مرحلة إقليمية معقدة
ويأتي تعيين المشاط في وقت يشهد العالم تحديات اقتصادية متزايدة، في ظل تداعيات الأزمات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد، ما يعزز أهمية الدور الذي تقوم به "الإسكوا" في دعم الدول الأعضاء عبر صياغة سياسات اقتصادية واجتماعية فعّالة وتعزيز التعاون الإقليمي.
الإسكوا.. منصة لدعم التكامل والتنمية المستدامة
وتُعد لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" واحدة من اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، ويقع مقرها في بيروت، حيث تعمل على دعم التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين 21 دولة عضو، وتعزيز التنمية المستدامة والتعاون الإقليمي والدولي.
دلالة سياسية وتنموية
ويعكس تعيين الدكتورة رانيا المشاط في هذا المنصب الرفيع تقدير الأمم المتحدة لخبراتها، كما يعزز الحضور المصري داخل المؤسسات الدولية، ويؤكد قدرة الكوادر الوطنية على المشاركة في رسم السياسات التنموية ومواجهة التحديات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
















0 تعليق