دراسة هولندية تثير الجدل: نهاية الكون قد تكون أقرب مما نتوقع

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثارت دراسة علمية جديدة صادرة عن جامعة “رادباود” الهولندية اهتمامًا واسعًا، بعدما أشارت إلى أن نهاية الكون قد تكون أقرب بكثير مما كان يعتقده علماء الفيزياء في تقديراتهم السابقة، في اكتشاف يعيد طرح أسئلة قديمة حول مصير الكون والزمن الذي قد يستغرقه للوصول إلى نهايته.

واعتمد الباحثون في دراستهم على نظرية عالم الفيزياء الراحل ستيفن هوكينج المتعلقة بـ"تبخر الثقوب السوداء"، والتي تفترض أن الثقوب السوداء لا تبقى إلى الأبد، بل تفقد طاقتها تدريجيًا عبر إشعاعات كونية، إلى أن تختفي بالكامل بمرور الزمن.

تبخر لا يقتصر على الثقوب السوداء

ووفقًا لما توصلت إليه الدراسة، فإن ظاهرة "التبخر" لا تنطبق فقط على الثقوب السوداء، بل قد تشمل كل الأجسام التي تمتلك كتلة وجاذبية داخل الكون. وهو ما يعني أن النجوم والكواكب وحتى الكائنات الحية، قد تكون خاضعة لنفس المسار الفيزيائي، وإن كان ذلك يحدث على مدى زمني هائل لا يمكن تصوره.

وأوضح الباحثون أن كل جسم في الكون يفقد جزءًا من طاقته بشكل مستمر، ما يؤدي مع مرور الزمن إلى تحوله تدريجيًا إلى إشعاع كوني، في عملية بطيئة للغاية لكنها حتمية بحسب النظريات الفيزيائية الحديثة.

“التلاشي الكبير”.. سيناريو نهاية الكون

وأطلقت الدراسة على هذا المصير المحتمل اسم “التلاشي الكبير”، في إشارة إلى أن الكون قد يتجه تدريجيًا نحو نهاية تعتمد على فقدان المادة وتحولها إلى إشعاع، بدلًا من سيناريوهات أخرى كانت مطروحة مثل الانفجار العظيم المعاكس أو التجمد الكوني الكامل.

ورغم أن نتائج الدراسة قلصت العمر المتوقع للكون بشكل كبير مقارنة بحسابات قديمة، إلا أن الموعد الذي تشير إليه لا يزال بعيدًا للغاية بمقاييس البشر، إذ قدر العلماء أن نهاية الكون وفق هذا السيناريو تحتاج إلى زمن يبلغ رقمًا فلكيًا يعادل “1 يليه 78 صفرًا” من السنين.

لا داعي للذعر.. الكون لن ينتهي قريبًا

ورغم الطابع الصادم للاكتشاف، أكد الباحثون أن هذه النتائج لا تمثل سببًا للقلق الفوري، لأن الشمس والمجرات ستظل مستقرة لمليارات السنين القادمة، وهو ما يجعل الحديث عن “تبخر الكون” في الوقت الحالي أقرب إلى نقاش علمي نظري منه إلى تهديد واقعي.

وفي تعليق ساخر، طمأن الباحثون الجمهور بأن هذا الاكتشاف لن يعفي أحدًا من مسؤولياته اليومية أو التزاماته المالية، مشيرين إلى أن البشر ما زالوا مضطرين لمواجهة فواتيرهم وديونهم البنكية، حتى لو كان الكون يسير ببطء نحو نهايته.

اكتشاف يعيد صياغة فهم البشر للزمن

وتُعد هذه الدراسة خطوة جديدة في مسار فهم طبيعة الكون ومصيره، حيث تؤكد أن قوانين الفيزياء قد تحمل مفاجآت أكبر مما نتصور، وأن الكون، رغم اتساعه واستقراره الظاهري، قد يكون محكومًا بعمليات خفية تستغرق مليارات ومليارات السنين قبل أن تكتمل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق