أشرف الفريق أول السعيد شنڤريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الخمي، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس بالناحية العسكرية الأولى، على افتتاح أشغال ملتقى نظمته المديرية العامة للوثائق والأمن الخارجي بعنوان:"التهديدات الخارجية في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية: تحديات أمنية ورهانات استراتيجية".
وقد عرف هذا الملتقى حضور الوزير الأول مرفوقاً بمدير الديوان لرئاسة الجمهورية وعدد من أعضاء الحكومة ومستشاري رئاسة الجمهورية، إلى جانب الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، والسادة قادة القوات ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد الناحية العسكرية الأولى ورؤساء الدوائر والمراقب العام للجيش ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا إطارات سامية وخبراء مختصين.
في المستهل، ألقى الفريق أول كلمة إفتتاحية، رحب فيها بالضيوف، مؤكدا أن هذه التظاهرة العلمية تندرج في إطار الجهود المثابرة التي تبذلها مختلف هياكل ومكونات الجيش الوطني الشعبي، من أجل ترسيخ ثقافة التفكير الاستباقي، وتعزيز آليات الاستشراف الاستراتيجي والأمني، بما يسمح بفهم أعمق للتحولات التي يشهدها العالم:
"تندرج هذه التظاهرة العلمية، في إطار الجهود المثابرة التي تبذلها مختلف هياكل ومكونات الجيش الوطني الشعبي، من أجل ترسيخ ثقافة التفكير الاستباقي، وتعزيز آليات الاستشراف الاستراتيجي والأمني، بما يسمح بفهم أعمق للتحولات التي يشهدها العالم، واستيعاب مختلف أبعادها وانعكاساتها المحتملة على أمن بلادنا واستقرارها ومصالحها الحيوية.
لقد أدت هذه التحولات إلى بروز بيئة دولية تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتشابك، وعدم اليقين الاستراتيجي، وتزايد شدة التنافس على الموارد ومجالات النفوذ، لاسيما من خلال اعتماد أدوات جديدة للتأثير والضغط.
في هذا الإطار تحديدا، ساهمت التطورات المتلاحقة في مجالات الفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات، إلى إعادة بناء منطق القوة، حيث أصبح التحكم في مجال البحث والتطوير، وإنتاج المعرفة عاملاً حاسماً في تحديد موازين القوة والنفوذ في العلاقات الدولية.
كما يشكل التحكم في أدوات الاستشراف وبناء السيناريوهات الاستباقية مفاتيح هامة لصناعة القرار الاستراتيجي والأمني، والرفع من مستويات نضج السياسات العامة للدولة".
الفريق أول أكد، كذلك، أن الجزائر تواصل تعزيز يقظتها الإستراتيجية، من خلال تبني مقاربات استباقية في التعامل مع مختلف التحديات، بما يضمن لها أن تظل شريكا دوليا موثوقا، ورقما فاعلا في مجالها الجيو-أمني:
"في خضم هذه التحولات، تواصل الجزائر تعزيز يقظتها الإستراتيجية، من خلال تبني مقاربات استباقية في التعامل مع مختلف التحديات، بما يضمن لها أن تظل شريكا دوليا موثوقا، ورقما فاعلا في مجالها الجيو-أمني.
في ذات السياق، يواصل جيشنا العتيد، تحت قيادة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، جهوده الرامية إلى تعزيز ورفع جاهزيته العملياتية، ومواصلة تحديث تجهيزاته العسكرية وعصرنة منظومته التكوينية، بما يكسبه القدرة الدائمة على المواجهة الفاعلة لكافة أشكال التهديدات الراهنة والمستقبلية وجعل بلادنا قلعة حصينة للأمن والاستقرار".
وعلى إثر ذلك، أعلن الفريق أول عن الافتتاح الرسمي لأشغال هذا الملتقى، ليتم بعد ذلك تقديم عدة مداخلات تناولت المحاور المرتبطة بالتهديدات الخارجية. لتليها تدخلات لخبراء وأخصائيين ساهمت في إثراء النقاش حول مختلف القضايا الاستراتيجية المطروحة.

















0 تعليق