في كتاب «حدوتة ع الماشي»، والصادر عن دار نشر "أطياف" تأخذنا الدكتورة لميس جابر في جولة ممتعة داخل التراث الشعبي المصري، لتكشف لنا حكاية طريفة ارتبطت بمثل شهير لا يزال يستخدم حتى اليوم، وهو «حسبة برما»، وبرما هي إحدى قرى مدينة طنطا بمحافظة الغربية، لكنها لم تكتسب شهرتها من موقعها الجغرافي فقط، بل من قصة حسابية غريبة تحولت إلى لغز حير الكثيرين.
تعود الحكاية إلى بائعة بيض كانت في طريقها إلى السوق، تحمل قفصا مليئا بالبيض، قبل أن يصطدم بها أحد المارة، فيسقط القفص ويتحطم البيض بالكامل، حاول الرجل تعويضها، فسألها عن عدد البيض الذي فقدته، لكنها، على ما يبدو، قررت أن تجعل الأمر أكثر تعقيدا، ربما بدافع الغضب أو الرغبة في إثبات ذكائها.
قالت له إن عدد البيض إذا قسم على ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة، يتبقى منه دائما بيضة واحدة، أما إذا قسم على سبعة فلا يتبقى شيء، وهنا تحول الموقف البسيط إلى لغز حسابي معقد، عجز الكثيرون عن حله بسهولة، وظلوا في حيرة أمام هذه المسألة الغريبة.
وبعد محاولات عديدة، توصل البعض إلى أن عدد البيض هو 301 بيضة، حيث يحقق هذا الرقم الشروط التي ذكرتها البائعة، إذ يتبقى واحد عند قسمته على 3 و4 و5 و6، بينما يقبل القسمة على 7 دون باقي، ومنذ ذلك الحين، أصبحت «حسبة برما» تعبيرا شائعا يطلق على أي مسألة معقدة يصعب حلها.











0 تعليق