ساعات قليلة تفصلنا أمام تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته، وذلك بعد أن أعطى لإيران مهلة أخيرة لإعادة فتح مضيق هرمز قبل غداً الموافق يوم الثلاثاء وتحديداً الساعة 8 مساءً.
ترامب ومتلزمة هرمز
وجاءت تهديدات ترامب، بعد منشور ملئ بالشتائم ضد إيران وكتب فيه:" افتحوا المضيق أيها الأوغاد المجانين وإلا ستعيشون في جحيم".
ومنذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير، واصل زعيم البيت الأبيض إعطاء مهلة تلو الأخرى لإيران لإعادة فتح المضيق، لكن المواعيد قد تغيرت على مدار الحرب، ففي 21 مارس، قال ترامب إنه سيضرب ويدمر محطات الطاقة، "بدءًا بأكبرها أولًا"، إذا لم تعيد إيران فتح الممر المائي في غضون 48 ساعة.
وبعد ذلك يومين، قال إنه جرت "محادثات جيدة ومثمرة للغاية" بين البلدين، وتم تأجيل الإضرابات ضد البنية التحتية للطاقة لمدة خمسة أيام.
وفي 27 مارس، قال ترامب إنه سيؤجل مهاجمة محطات الطاقة لمدة 10 أيام، "بناءً على طلب الحكومة الإيرانية"، ليصبح الموعد النهائي 6 أبريل.
ويوم الجمعة، ومع اقتراب الموعد النهائي في 6 أبريل، حذر من أن أمام إيران "48 ساعة"، في منشورأمس الأحد مليء بالشتائم، كرر ترامب هذا التهديد، قائلاً إن "يوم الثلاثاء سيكون يوم محطة الطاقة، ويوم الجسر"، في إشارة إلى تدمير كامل لإيران.
غموض حول مسار المفاوضات
وبالتوازي مع طوفان التهديدات والوعيد، هناك جهود دبلوماسية تدار عبر مصر وباكستان وتركيا لخفض التهدئة ووقف الحرب وهو ما كشفت عنه مصادر مطلعة إلى جانب رسائل نصية متبادلة بين مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وذكر مسؤول أميركي إن إدارة ترامب قدمت لإيران عدة مقترحات في الأيام الأخيرة، إلا أنه حتى الآن لا يوجد رد إيجابي من جانب طهران
ويناقش الوسطاء مع الأطراف بنود اتفاق على مرحلتين، تتضمن المرحلة الأولى وقفا محتملا لإطلاق النار لمدة 45 يوما، يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم، مع إمكانية تمديد وقف إطلاق النار إذا دعت الحاجة إلى مزيد من الوقت للمفاوضات.أما المرحلة الثانية، فتتمثل في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وكشف موقع إكسيوس، نقلاً عن مصادر أن الوسطاء يعملون على وضع تدابير يمكن لإيران اتخاذها لبناء الثقة فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز ومخزونها من اليورانيوم، لافتا إلى أن هاتين القضيتين ليستا من القضايا التي ستتخلى عنها إيران تماماً مقابل وقف إطلاق النار.

















0 تعليق