ترحيب حقوقى بإخلاء سبيل عدد من المحبوسين احتياطيًا: ترسيخ لمبادئ العدالة واحترام الحقوق والحريات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رحب عدد من الحقوقيين بالإعلان عن إخلاء سبيل عدد من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا، فى مقدمتهم سيد مشاغب، القيادى فى رابطة «وايت نايتس»، والناشط شريف الروبى، والناشطة نيرمين حسين، فى إطار الجهود المستمرة لإنهاء ملف الحبس الاحتياطى.

وقال المحامى طارق العوضى، عضو لجنة «العفو الرئاسى»، إن هذه خطوة تعكس انفراجة مهمة على صعيد ملف الحريات، وتطور إيجابى يُحسب لصالح ترسيخ مبادئ العدالة، واحترام الحقوق والحريات.

وأضاف «العوضى»: «نرى فى هذه القرارات بداية يجب البناء عليها لا نهاية للمطاف»، مشددًا على أن «حرية الإنسان تظل هى الأصل، وأى قيد عليها يجب أن يكون فى أضيق الحدود ووفق ضمانات صارمة يفرضها القانون والدستور».

وجدد دعوته إلى توسيع نطاق هذه الخطوة لتشمل من وصفهم بـ«سجناء الرأى» الذين لم يتورطوا فى أعمال عنف أو تحريض، إعلاءً لقيم العدالة، وتعزيزًا لمناخ الثقة، وفتحًا لآفاق أوسع نحو الاستقرار المجتمعى والحوار الوطنى الحقيقى.

وواصل: «العدالة لا تتجزأ، والحرية لا تُمنح على استحياء، بل يجب أن تُصان بإرادة واضحة تحترم كرامة الإنسان وحقه فى التعبير السلمى؛ لذا المرحلة الراهنة تتطلب قرارات شجاعة تعكس قوة الدولة وثقتها فى شعبها، وتؤسس لجمهورية قائمة على الحقوق والحريات وسيادة القانون واحترام التعددية».

وثمنت مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب، الخطوة المهمة على طريق تعزيز الثقة، وتهيئة المناخ العام نحو انفراجة سياسية حقيقية، معتبرة أن هناك حاجة إلى استكمالها بالإفراج عن جميع من وصفتهم بـ«سجناء الرأى» المنتمين إلى القوى الديمقراطية، ممن لم تتورط أيديهم فى أى أعمال عنف أو دماء، بما يُسهم فى غلق هذا الملف نهائيًا. وأضافت عضو مجلس النواب: «هذا القرار يفتح المجال أمام كل الأصوات الوطنية السلمية للمشاركة فى الحوار العام، على نحو يعزز الاستقرار، ويدعم مسار الإصلاح السياسى والتنمية الشاملة».

أما أحمد فوقى، رئيس مؤسسة «مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان»، فقال إن قرارات إخلاء سبيل عدد من المحبوسين احتياطيًا تمثل خطوة إيجابية ومهمة فى الاتجاه الصحيح نحو معالجة ملف الحبس الاحتياطى.

وأضاف «فوقى»: «شمول قرارات الإفراج لأسماء مثل سيد مشاغب وشريف الروبى ونيرمين حسين، إلى جانب آخرين، يعكس وجود إرادة لتحريك هذا الملف، خاصة فى ظل المطالبات الحقوقية المستمرة بضرورة مراجعة أوضاع المحبوسين احتياطيًا».

وواصل: «هذه القرارات تعزز من احترام قرينة البراءة، وتدعم الالتزام بالضمانات الدستورية والقانونية»، مشددًا على ضرورة التوسع فى استخدام بدائل الحبس الاحتياطى، وسرعة إنهاء أو مراجعة القضايا التى طالت مدد الحبس فيها دون مبرر كافٍ، والإفراج عن كل من لم تثبت إدانتهم أو لا يشكلون خطرًا على المجتمع.

واختتم تصريحه بتأكيد أن هذه الخطوات يجب أن تكون جزءًا من نهج مستدام يهدف إلى إغلاق ملف الحبس الاحتياطى بشكل كامل، وتهيئة مناخ أكثر انفتاحًا يدعم الحقوق والحريات وسيادة القانون.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق