تستعد مجموعة من الدول لعقد اجتماع عسكري دولي الأسبوع المقبل لبحث سبل إنقاذ السفن العالقة في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات مع إيران وتأثيرها على الملاحة العالمية.
تهور إيراني
وجاءت هذه الخطوة عقب قمة افتراضية شاركت فيها أكثر من 40 دولة، بدعوة من وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر، حيث ركزت المناقشات على تنسيق الجهود الدولية لإعادة فتح هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز عالميًا.
وشددت كوبر خلال الاجتماع على ضرورة اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية مشتركة، إلى جانب العمل على ضمان سلامة السفن وأطقمها، مؤكدة أهمية التنسيق الدولي لإعادة تشغيل الممر بشكل آمن ومستدام.
من جانبه، أدان وزير الخارجية البريطاني ما وصفه بـ“التهور الإيراني”، معتبرًا أن الهجمات على السفن تهدد الأمن الاقتصادي العالمي، مشيرا التقديرات إلى وقوع أكثر من 25 هجومًا على سفن في المضيق، ما أدى إلى احتجاز نحو ألفي سفينة على متنها ما يقارب 20 ألف بحّار.
وتُجرى هذه التحركات الدولية دون مشاركة الولايات المتحدة، رغم أن الرئيس دونالد ترامب كان قد دعا الدول المستفيدة من المضيق إلى التحرك بنفسها لإعادة فتحه.
في المقابل، حذر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أن إعادة فتح الممر لن تكون مهمة سهلة، نظرًا لتعقيدات الوضع الأمني، بما في ذلك احتمال وجود ألغام بحرية.
ومن المقرر أن يناقش القادة العسكريون خلال الاجتماع المقبل آليات استخدام القدرات الدفاعية المشتركة، بما يشمل عمليات إزالة الألغام وتأمين الملاحة البحرية.
سياسيًا، أثار الوضع انتقادات داخل بريطانيا، حيث دعا بعض القادة إلى تحمل الولايات المتحدة مسؤولية تداعيات التصعيد، بينما طالب آخرون الحكومة البريطانية بتكثيف جهودها لإيجاد حلول بديلة.
ويحذر خبراء من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، تشمل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم، فضلًا عن تهديد الأمن الغذائي لملايين الأشخاص حول العالم.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى مصير الملاحة في مضيق هرمز مرتبطًا بمدى نجاح الجهود الدولية في احتواء الأزمة واحتفاظ هذا الشريان الحيوي بدوره في الاقتصاد العالمي.












0 تعليق