قالت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن موجة الأتربة والرمال التي شهدتها مصر جاءت نتيجة تأثر البلاد بمنخفض جوي متعمق في طبقات الجو العليا، بالتزامن مع منخفض آخر على سطح الأرض متمركز فوق الصحراء الغربية، وهو ما أدى إلى نشاط ملحوظ للرياح المثيرة للرمال والأتربة على عدد من المناطق.
وأوضحت غانم، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الظروف الجوية تسببت في تدهور الرؤية الأفقية بشكل كبير في بعض المحافظات، حيث وصلت إلى نحو 200 متر في بعض المناطق، ما استدعى تحذيرات للمواطنين بضرورة توخي الحذر أثناء القيادة على الطرق، خاصة الطرق الصحراوية والمكشوفة.
وأضافت أن حدة الأتربة بدأت في التراجع تدريجيًا مع دخول ساعات الليل نتيجة تحرك المنخفض الجوي بعيدًا عن البلاد، مشيرة إلى أن الأحوال الجوية ستشهد تحسنًا ملحوظًا بداية من يوم الجمعة على معظم أنحاء الجمهورية.
وأكدت أن الفترة المقبلة ستشهد حالة من الاستقرار النسبي في الطقس تستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل، مع انخفاض فرص العواصف الترابية مقارنة بالأيام الماضية.
وأوضحت عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد أن النصف الأول من فصل الربيع يُعد من أكثر الفترات التي تشهد تقلبات جوية حادة وسريعة، حيث تتكرر فيه العواصف الترابية المعروفة برياح الخماسين، إلى جانب احتمالية سقوط أمطار في بعض الأحيان، وهو ما يجعل الأجواء متقلبة بين أجواء شتوية وأخرى ربيعية.
وأشارت إلى أن الاستقرار النسبي يبدأ عادة مع النصف الثاني من فصل الربيع، حيث تقل حدة التقلبات الجوية تدريجيًا.
وشددت غانم على أهمية متابعة النشرات الجوية بشكل مستمر، نظرًا لأن التغيرات الجوية في فصل الربيع تحدث بسرعة كبيرة وقد تتغير خرائط الطقس خلال ساعات قليلة، مؤكدة أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية تحرص على إصدار تحديثات دورية وتحذيرات مبكرة لضمان سلامة المواطنين وتقليل تأثير الظواهر الجوية المختلفة.


















0 تعليق