يحتلّ سبت لعازر والذي تحتفل به الكنائس السبت المقبل،مكانة خاصة جدًا في الكنيسة، فهو لايتبع الصوم الاربعينى، وايضا لا يتبع اسبوع البصخة، فهو نقطه فاصله رابطه بين حدثين هاميين فهو الفاصل بين الصوم المقدس الاربعيني والذي ينتهي جمعة ختام الصوم وبداية أسبوع الآلام.
من جانبه أكد الدكتور عزت صليب، الباحث في التراث القبطي، على المكانة الفريدة والخاصة التي يحتلها "سبت لعازر" في السنة الليتورجية الكنسية، موضحًا أنه يمثل حلقة الوصل الروحية والزمنية بين ختام الصوم الأربعيني المقدس وبداية أسبوع الآلام.
وأوضح الدكتور صليب في تصريحات لـ"الدستور " أن هذا اليوم يتميز بكونه لا يتبع الصوم الأربعيني (الذي ينتهي بجمعة ختام الصوم)، ولا يندرج ضمن أسبوع البصخة الذي يبدأ مساء أحد الشعانين، بل هو "نقطة فاصلة" تربط بين الحدثين. وأشار إلى أن سبت لعازر مع أحد الشعانين يشكلان معًا "مقدمة فرح" للأسبوع العظيم، تجمعهما وحدة الموقع الجغرافي في "بيت عنيا"، وهي نقطة انطلاق السيد المسيح في صعوده إلى أورشليم.
وعن التفسير الكنسي لهذا اليوم، أشار الباحث في التراث القبطي إلى أن إقامة لعازر هي "تحقيق مسبق" لقيامة السيد المسيح وغلبته النهائية على الموت، مقتبسًا من تراتيل السَحَر: "بإنهاضك لعازر، زعزعت اقتدار الموت قبل موتك".
وأضاف أن الحدث يرسخ تعليمًا جوهريًا يتجاوز فكرة القيامة في "المستقبل" أو اليوم الأخير، ليؤكد أن القيامة حدث "حاضر" في شخص السيد المسيح الذي قال: "أنا هو القيامة والحياة".
وأضاف "صليب" أن هذا اليوم يظهر بوضوح تام الطبيعتين الإلهية والبشرية للسيد المسيح؛ فنراه يبكي كإنسان (فعل الناسوت)، وفي الوقت ذاته يأمر لعازر بالخروج من القبر كإله (فعل اللاهوت)، مؤكدًا أن إقامة لعازر كانت بمثابة "موت للموت" وليس للإنسان فقط.
واختتم الدكتور صليب تصريحاته بالحديث عن الرسالة الروحية لهذا اليوم، مشيرًا إلى إمكانية تطبيق آيات الرسائل على رأفة الرب بكل إنسان: "اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم"، معتبرًا إياها دعوة لكل إنسان ليصرخ من "قبر خطيته" بكل صدق، ليسمع صوت الله يناديه نحو الحياة والحرية، مؤكدًا على وعده القائل:"لا أهملك ولا أتركك".


















0 تعليق