أكد الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية للتعليم الفني والمشرف على وحدة المدارس التكنولوجية التطبيقية، أن الدولة تمضي في تطوير التعليم الفني وفق رؤية تستهدف إعداد كوادر قادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتدريب الفني المتخصص.
وأوضح خلال لقاء ببرنامج "أحداث الساعة"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن مصر وقعت في سبتمبر الماضي اتفاقًا مع الجانب الإيطالي لإطلاق عشر مدارس تكنولوجية تطبيقية، قبل أن يتم الإعلان مؤخرًا عن ٨٩ مدرسة جديدة، ليصل الإجمالي إلى ٩٩ مدرسة موزعة على مختلف المحافظات، على أن يبدأ العمل في ٩٥ مدرسة منها خلال العام الدراسي 2026/2027.
وبيّن أن تلك المدارس تغطي التخصصات الأكثر طلبًا في الاقتصاد القومي بنحو 90% من احتياجات سوق العمل، ومن بينها: الميكانيكا، الكهرباء، الصناعات البتروكيميائية، وتخصصات مساندة للقطاعين الصحي والفندقي، مشيرًا إلى أن الدولة تتوقع تدفقًا كبيرًا للاستثمارات الأجنبية في المناطق الاقتصادية بما يتطلب عمالة تقنية ماهرة.
وأكد أن القانون الجديد أطلق على التعليم الفني مسمى التعليم التكنولوجي، على أن يبدأ تطبيق البكالوريا التكنولوجية العام المقبل، بما ينعكس على جودة الخريجين وقدرتهم على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن المشروع يتميز بمنح الخريج شهادة أجنبية مباشرة بجانب الشهادة المصرية، صادرة من إيطاليا، وذلك لأول مرة في تاريخ التعليم التكنولوجي المصري، مؤكدًا أن إيطاليا دولة رائدة في هذا النوع من التعليم وأن التعاون معها ممتد لعقود طويلة.
وأشار بصيلة إلى أن الشراكة تركز على تطوير المناهج وتلبية احتياجات الشركات الكبرى، مع ضمان التدريب العملي داخل مواقع العمل، باعتباره النموذج العالمي المتعارف عليه لتحقيق جودة المهارات الفنية ورفع كفاءة الطلاب قبل التخرج، بما يضمن أيضًا فرص توظيف فورية لأفضل الكفاءات.
وأوضح، أن الدولة تستثمر مليارات الجنيهات في تطوير البنية التحتية للمدارس من ورش ومختبرات ومعدات، تحت متابعة مباشرة من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم، فضلًا عن توفير أحدث المعدات بدعم من القطاع الخاص.
وأضاف أن البرنامج يتضمن تدريبًا مكثفًا للمعلمين داخل مصر وخارجها بالتعاون مع الخبراء الإيطاليين، مع تبادل الزيارات ووجود متخصصين إيطاليين للتدريس في بعض التخصصات، بما يحقق بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين معلم محترف ومنهج محدث وخبرات تقنية دولية.
وأشار إلى أن جانبًا من نجاح المشروع يعود إلى زيارات الجانب الإيطالي التي أشادت بمستوى الطلاب والخريجين والمناهج، ما شجعهم على الدخول في أكبر شراكة من نوعها في تاريخ التعليم التكنولوجي عالميًا، مؤكدا أن الخريجين يمكنهم استكمال دراستهم الجامعية في الكليات التكنولوجية المتخصصة أو استكمال آخر عامين من الدراسة في مصر أو إيطاليا وفق مستوى الطالب وعدد المنح المتاحة، مع إمكانية توفير فرص عمل داخل البلدين.















0 تعليق