الإسناوي: المشهد الانتخابي معقد.. وقرارات الإلغاء تربك الجدول

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال د.أبو الفضل الإسناوي، مدير وحدة الدراسات بقطاع الأخبار في الشركة المتحدة، إن المشهد الانتخابي الحالي وما يصاحبه من طعون وإلغاءات يمثل حالة غير مسبوقة في التاريخ الانتخابي المصري، واصفًا الوضع بأنه "بالغ الصعوبة" ويتطلب إدارة دقيقة للفصل بين مساراته المختلفة.

وأضاف "الإسناوي" خلال لقاء مع "إكسترا نيوز" أن ما حدث لا يقتصر على تقديم الطعون، بل يمتد إلى كثافتها وتتابعها الزمني، مشيرًا إلى أن المرشحين بعد ملاحظتهم قبول بعض الطعون في البداية أصبحوا أكثر إقبالًا على تقديمها، ما أدى إلى تمدد الفترة الزمنية وتزايد غير مسبوق في عدد الطعون.

وأوضح أن عدد الدوائر التي صدر بشأنها إلغاء انتخابي ارتفع من 27 إلى 29 ثم إلى 30 دائرة، وهو رقم كبير يعكس حجم المخالفات.

وتابع قرارات الإلغاء شملت بعض المحافظات كاملة، إضافة إلى إلغاء جزئي في محافظات أخرى مثل: الأقصر، سوهاج، أسيوط، المنيا، الوادي الجديد، والفيوم.

وأشار إلى أن هذه القرارات خلقت مسارين متوازيين الأول دوائر أُلغيت بها النتائج كليًا أو جزئيًا وفق أحكام نهائية من الإدارية العليا، ما يلزم الهيئة الوطنية للانتخابات بإعادتها، والثاني قرابة 69 طعنًا مقدمًا من نواب ناجحين، أحالتهم الإدارية العليا إلى محكمة النقض لكونها الجهة المختصة بالفصل في طعون النواب، استنادًا للمادة 210 من الدستور.

وأكد "الإسناوي" أن حجم الإلغاءات يخلق حالة "ربكة" داخل الهيئة الوطنية للانتخابات، خاصة في ظل اقتراب انتهاء مدة البرلمان الحالي في يناير المقبل، وهو ما يستدعي ضغطًا كبيرًا في الجدول الزمني لإعادة الانتخابات في الدوائر الملغاة، ثم إجراء الإعادات، بالتزامن مع إعلان نتائج المرحلة الثانية.

وأضاف أن الهيئة الوطنية للانتخابات أكدت جاهزيتها للتعامل مع هذه القرارات، لكنها لم تتسلم رسميًا حتى الآن الأحكام النهائية لتنفيذها، مشيرًا إلى أن تسلمها عبر الطرق القانونية هو ما يسمح للهيئة ببدء إجراءات إعادة الجدولة وإصدار القرارات التنفيذية.

وأشار إلى أن ما يحدث يعكس حالة انتخابية صعبة ومعقدة لكنها في الوقت نفسه تكشف عن جدية في تطبيق الرقابة القضائية واحترام النصوص الدستورية.

وأردف: "الصورة أصبحت أكثر وضوحًا الآن، فالإدارية العليا تملك الفصل في الطعون المتعلقة بالانتخابات البرلمانية والرئاسية والاستفتاءات، بينما تختص محكمة النقض بالفصل في الطعون على النواب الناجحين، ما يجعل المشهد مزدحمًا لكنه مضبوط دستوريًا وفق آليات حاكمة واضحة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق