تسابق السلطات الإندونيسية والتايلاندية الزمن لإزالة الأنقاض والعثور على مئات المفقودين، حيث قالت إن أكثر من 600 شخص لقوا حتفهم في الفيضانات والانهيارات الأرضية المدمرة في جنوب شرق آسيا. واجتاحت الأمطار الموسمية الغزيرة أجزاء من إندونيسيا وتايلاند وماليزيا في الأيام الأخيرة، مما أدى إلى تقطع السبل بالآلاف من الأشخاص دون مأوى أو إمدادات أساسية.
سومطرة في عين الكارثة
وفي إندونيسيا، قال مسؤولون إن أكثر من 442 شخصًا لقوا حتفهم وأصيب المئات، فيما لا يزال 402 آخرون في عداد المفقودين، بينما تحاول السلطات الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضررًا في جزيرة سومطرة، حيث تقطعت السبل بآلاف السكان دون إمدادات حيوية.
وبحسب الجارديان، قالت أفريانتي، البالغة من العمر 41 عامًا، لرويترز من مدينة بادانغ، حيث لجأت مع أسرتها:"ارتفعت المياه إلى داخل المنزل، وشعرنا بالخوف، فهربنا. ثم عدنا يوم الجمعة، وكان المنزل قد دُمر تمامًا".
نصبت أفريانتي وعائلتها المكوّنة من تسعة أفراد خيمةً بجوار الجدار الوحيد المتبقي من منزلهم. وأضافت: "لقد ضاع منزلي وعملي والمتجر. لم يبقَ شيء. لا أستطيع العيش إلا قرب هذا الجدار المتبقي".
مناطق معزولة ومساعدات بحرية
ولا تزال منطقتان على الأقل في جزيرة سومطرة خارج نطاق وصول السلطات حتى اليوم، فيما أعلنت الحكومة إرسال سفينتين حربيتين من جاكرتا لتسليم المساعدات إلى المناطق المنكوبة والمعزولة.
نقص الغذاء والماء… ومشاهد فوضى على الأرض
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن بعض السكان يكافحون للعثور على الطعام والماء بعد انهيارات أرضية قطعت الطرق وعزلت القرى، في حين تضررت خطوط الاتصالات بشكل كبير. وانتشرت مقاطع فيديو تُظهر أشخاصًا يهرعون عبر متاجر متداعية وطرقات غارقة للحصول على الطعام والدواء والغاز، فيما اضطر آخرون للخوض في مياه وصلت إلى مستوى الخصر للوصول إلى محلات البقالة المتضررة.
وقال المتحدث باسم الشرطة، فيري والينتوكان، للوكالة إن تقارير وردت عن عمليات اقتحام لمتاجر مساء السبت، وإن الشرطة الإقليمية نُشرت للسيطرة على الوضع. وأضاف: "وقعت أعمال النهب قبل وصول المساعدات اللوجستية. لم يكن السكان على علم بوصول المساعدات، وكانوا يخشون الموت جوعًا".
جهود الإنقاذ تتعثر بسبب الطقس ونقص المعدات
كما أعاقت الأحوال الجوية ونقص المعدات الثقيلة جهود الإنقاذ، وتباطأت عمليات الإغاثة في الوصول إلى مدينة سيبولجا—الأكثر تضررًا—ومنطقة تابانولي الوسطى في شمال سومطرة.
قرى غارقة في الطين ولا مساعدات في الأفق
في قرية سونغاي نيالو، الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر من بادانغ، انحسرت مياه الفيضانات يوم الأحد تاركة المنازل والمركبات والمحاصيل مغطاة بطبقة سميكة من الطين الرمادي. وقال السكان لوكالة فرانس برس إن السلطات لم تبدأ بعد في تنظيف الطرق، وإن أي مساعدات خارجية لم تصل إلى المنطقة حتى الآن.
















0 تعليق