قال الدكتور ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي، إن ألمانيا على وشك الدخول فيما يمكن وصفه بـ"أزمة الإنعاش الاقتصادي"، مشبهًا الوضع بالمريض الذي يدخل غرفة العناية المركزة بعد حادث.
الاستثمارات الكبيرة التي تقوم بها الحكومة الألمانية قد تُسهم في تحسين الوضع الاقتصادي
وتابع، خلال مداخلة عبر تطبيق "سكايب" على فضائية "القاهرة الإخبارية"، اليوم الأحد، أن الاستثمارات الكبيرة التي تقوم بها الحكومة الألمانية قد تُسهم في تحسين الوضع الاقتصادي على المدى البعيد، إلا أن هناك مخاوف من أن الأسواق المالية والمستثمرين قد يفقدون الثقة في الاقتصاد الألماني إذا استمرت الحكومة في مواجهة تحديات ضخمة في خدمة الديون.
عدم الوفاء بالتزامات الديون قد يؤدي إلى تدهور سمعتها الائتمانية
وأوضح أن المستقبل قد يحمل نتائج إيجابية على المدى البعيد، لكن في الوقت الحالي تحتاج ألمانيا إلى التعامل مع واقع اقتصادي صعب، لافتًا إلى أن عدم الوفاء بالتزامات الديون قد يؤدي إلى تدهور سمعتها الائتمانية، وهو ما سيؤثر سلبًا على الثقة في الاقتصاد الألماني بشكل عام.
وأضاف أن الاقتصاد الألماني، منذ عام 1950، اعتمد بشكل أساسي على صناعات السيارات والآلات الثقيلة، التي كانت تمثل عماد قوته الاقتصادية، ولكن اليوم تواجه هذه الصناعات تحديات كبيرة بسبب التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، خاصة تراجع اعتمادها على الغاز الروسي، وهو ما يؤثر على القدرة التنافسية لألمانيا ويضعها في منافسة حادة مع دول أخرى متقدمة تكنولوجيًا.
واختتم بأن ألمانيا اليوم تقف على مفترق طرق اقتصادي حاسم، والتوازن بين الانضباط المالي وزيادة الاستثمارات الاستراتيجية هو السبيل الوحيد للبقاء على المسار الصحيح في عالم اقتصادي سريع التغير، ومع ضغوط المنافسة العالمية قد تجد ألمانيا نفسها في سباق مع الزمن.












0 تعليق