السودان: استقرار أدوية زراعة الكلى وإطلاق برنامج تسجيل المرضى

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلن المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى في السودان، عن الوضع الحالي لتوزيع أدوية زراعة الكلى عبر الصندوق القومي للإمدادات الطبية، مؤكدًا استمرار توفير الأدوية للمرضى في عشر ولايات وفق الاحتياجات الفعلية والتقارير الشهرية المرفوعة من الولايات، يأتي هذا في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها النظام الصحي السوداني جراء الحرب والاضطرابات المستمرة منذ عام 2023، والتي وثقت منظمة الصحة العالمية آثارها على استقرار الخدمات الصحية الأساسية.

وأشار المركز في بيان له اليوم الأحد، إلى أن معدلات صرف الأدوية تختلف بين الولايات نتيجة تنقل المرضى داخليًا أو عودتهم من الخارج، ما يؤدي إلى زيادة الاستهلاك في بعض الولايات مقابل انخفاضه في أخرى. وأوضح المركز أن بعض شركات التوريد عانت من تأخر في شحناتها لأسباب متعددة، غير أن الصندوق قام بجهود كبيرة لتأمين مصادر بديلة، إلى جانب بعض المنح التي ساهمت في تعزيز استقرار الإمدادات.

وفي سياق تقييم الأداء خلال الأعوام 2024 – 2025، أكد المركز أن الوضع العام لتوافر أدوية زراعة الكلى كان مستقرًا، باستثناء تأخر توريد صنفين محددين الشهر الماضي، مما تسبب في انقطاع محدود ببعض الولايات، وهو ما تم التعامل معه عبر توجيه الولايات التي لديها مخزون كافٍ بالاستمرار في صرف الأدوية لجميع المرضى دون استثناء لحين وصول الإمداد الجديد.

وأكد البيان، وصول الشحنات المطلوبة حديثًا إلى البلاد، وهي حاليًا في مرحلة الاستلام من قبل الإمدادات الطبية، مع الإعلان عن توزيع عاجل للأدوية فور اكتمال الإجراءات اللوجستية، لضمان استمرارية العلاج وعدم تأثر المرضى بأي نقص محتمل.

كما كشف المركز عن بدء برنامج تسجيل المرضى لاستخراج بطاقات حصر دقيقة، انطلقت مرحلته الأولى يوم 30 نوفمبر 2025 في ولايات كسلا والقضارف وسنار، على أن تشمل بقية الولايات تباعًا حتى شمال كردفان. وأوضح أن الصيدلية المركزية بكافوري ستباشر أعمالها مطلع يناير المقبل، بما يسهل حصول المرضى على الأدوية ويضمن استمرارية الخدمة، إضافة إلى توفير فحص البروغراف مجانًا فور وصول الجهاز.

النظام الصحي في السودان

يعاني النظام الصحي في السودان منذ اندلاع الحرب عام 2023 من تحديات حادة تشمل نقص المعدات والأدوية، وتدمير بعض المرافق الصحية، وتراجع القوى البشرية المؤهلة، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدمات منتظمة وفعّالة. وقد ذكرت منظمة الصحة العالمية في تقاريرها الأخيرة أن الوضع الصحي في البلاد يظل هشًا، وأن هناك حاجة ملحة لدعم سلسلة الإمدادات الدوائية لضمان استمرار العلاج للمرضى المصابين بأمراض مزمنة، لا سيما أولئك الذين يحتاجون إلى زراعة الكلى والرعاية المستمرة بعد العمليات.

ويأتي هذا الإعلان من المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى كخطوة مهمة لتعزيز ثقة المرضى في النظام الصحي الوطني، وضمان أن أدوية زراعة الكلى متاحة بشكل منظم رغم الصعوبات اللوجستية المرتبطة بالحرب والتحركات السكانية. كما يعكس الجهد المبذول لتسجيل المرضى وإصدار البطاقات اهتمام الجهات الصحية بتوثيق البيانات لضمان توزيع عادل وفعّال للأدوية، وهو ما يمثل تقدمًا ملموسًا في إدارة الموارد الصحية ضمن بيئة معقدة.

اقرأ أيضًا: 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق