أخبار مصر
طعن أمام مجلس الدولة بسبب عدم دستورية رسوم التقاضي عن بُعد

قدم فريق مكتب «دفاع – خالد علي للمحاماة» بالتعاون مع مكتب المحامي بالنقض خالد الجمال والمحامي حمدي أبو العلا دعوى قضائية أمام مجلس الدولة ضد وزير العدل، حيث تم الطعن على الرسوم المفروضة على المحامين لقاء حضور جلسات التحقيق والتقاضي عن بُعد عبر المنصة الإلكترونية التابعة لوزارة العدل.
تفاصيل الرسوم المالية
تشمل الرسوم المحددة بحسب الدعوى 500 جنيه لحضور جلسة الجنايات و300 جنيه لجلسة الجنح أو الجنح المستأنفة و100 جنيه لجلسة تجديد الحبس، بالإضافة إلى 10 جنيهات عن كل ورقة تصوير، فضلاً عن ضرورة شحن رصيد مسبق لاستعمال الخدمات وشراء باقات رسائل لضمان تلقي الإخطارات.
الاعتبارات القانونية
اعتبر مقدمو الطعن أن هذه المبالغ تمثل رسومًا جديدة وإلزامية بلا أساس قانوني، مشيرين إلى أن استخدام المنصة لم يعد خيارًا للمحامي بل أصبح وسيلة ضرورية لممارسة حق الدفاع في حالات التحقيق وتجديد الحبس والمحاكمة عن بُعد، خاصة مع بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد اعتبارًا من الأول من أكتوبر المقبل.
الطعن على القرار الإداري
أكدت الدعوى أن فرض هذه الرسوم بقرار إداري يعد اعتداءً على اختصاص السلطة التشريعية، جنبًا إلى جنب مع كونه قيدًا ماليًا على حق التقاضي والدفاع، مشيرين إلى أن الدستور المصري يكفل حق التقاضي في المادتين 97 و98 ويضمن عدم حرمان غير القادرين ماليًا من الوصول إلى القضاء ووسائل الدفاع عن حقوقهم.
الدستور والرسوم القضائية
استند الطعن أيضًا إلى المادة 38 من الدستور التي تمنع تكليف أي شخص بأداء الضرائب أو الرسوم إلا بموجب القانون، كما تم الإشارة إلى ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من ضرورة تسهيل الوصول إلى القضاء وعدم تحميله بأعباء مالية أو عوائق إجرائية.
حكم المحكمة الإدارية العليا
استند مقدمو الدعوى إلى حكم دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7402 لسنة 44 قضائية، الذي أكد أن فرض الرسوم القضائية يتطلب تدخل المشرع، تطبيقًا لمبدأ الشرعية وسيادة القانون.
تأثير الرسوم على المحامين والمتقاضين
ذكر مقدمو الطعن أن الرسوم المتنازع عليها، والتي فرضت بقرار إداري ودون أي قانون يحدد أساسها وضوابطها، تمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على المحامين والمتقاضين، وقد تشكل عائقًا أمام ممارسة حق التقاضي والدفاع.
الدعوى كحق جماعي
شدد المكتب أن هذه الدعوى لا تهدف إلى حماية مصالح المحامين فقط، بل تسعى أيضًا إلى الدفاع عن حقوق المتهمين وضمان الحق في التقاضي، معبرًا عن ترحيبه بانضمام المحامين ومنظمات المجتمع المدني إلى القضية.




