أخبار مصر

أمل رمزي تؤكد أن هيبة المسؤول لا تعتمد على شدة الصوت وأن المحاسبة ليست مجرد عرض أمام الكاميرات

وضعت الدكتورة أمل رمزي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، الضوء على الحادثة التي جرت في إحدى مدارس القليوبية خلال زيارة المحافظ، مشيرة إلى أن الحدث يثير تساؤلات حقيقية حول كيفية تطبيق بعض المسؤولين لسلطاتهم في مواجهة المواطنين والموظفين، مؤكدة أن هيبة الدولة لا تعني الإساءة أو إحراج الموظف أمام العدسات.

توجيه اللوم والصرامة

وأشارت رمزي إلى أن الهدف الأساسي للمسؤول عند النزول إلى الشارع يجب أن يكون التعرف على المشكلات وإيجاد حلول لها، وليس الظهور في مشهد يثبت صرامته، موضحة أن توجيه اللوم من خلال وسائل الإعلام لا يعد بالضرورة تعبيراً عن الحزم أو الكفاءة، بل يمكن أن يتجاوز ذلك إلى استعراض قد يؤثر سلباً على صورة الإدارة ويضعف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

مسؤولية المحافظ

وتعليقًا على دور المحافظ، أكدت أن مسؤولية إدارة المحافظة تتجاوز مجرد رصد الأخطاء إلى البحث عن أسبابها وتحديد المسؤول عنها، بما في ذلك التأكد من تقديم الجهات التنفيذية للموارد اللازمة، مشددة على أهمية أن تبدأ المحاسبة العادلة من تحديد المسؤولية الحقيقية، وليس من تحميل الموظفين الأقل قوة نتائج الأخطاء.

العلاقة بين المسؤول والموظف

وشددت رمزي على أن الموظف العام ليس طرفاً معادياً للمسؤول، وأن العلاقة في الجهاز الإداري يجب أن تُبنى على الانضباط والاحترام، مشددة على وجوب محاسبة المخطئين وفقاً للقانون، دون إحراج أو تشهير، وبتجنيب تحويل المشاركات التنفيذية إلى مشاهد علنية.

استعادة مفهوم المسؤولية

واستطردت رمزي بأن الدولة بحاجة إلى إعادة أصالة مفهوم المسؤول الذي ينزل إلى الشارع بهدف معالجة المشكلات بدلاً من صناعة اللحظات، مشيرة إلى أن احترام المواطنين والموظفين لا يتنافى مع هيبة الدولة، بل يعد من أساسيات قوة مؤسساتها.

تحية إلى مديرة المدرسة

ووجهت رمزي التحية إلى مديرة المدرسة التي أفادت بأنها استخدمت من مالها الخاص لسد احتياجات المؤسسة التعليمية، مؤكدة أن تحمل المسؤولية بهذه الطريقة يستحق التقدير، شريطة التأكد من صحة ما ذكر، مشددة على ضرورة أن تتفاعل الدولة مع مثل هذه الحالات بعدل، وأن تستمع للموظف قبل اتخاذ القرارات، فضلًا عن التفريق بين من يقصر في واجبه ومن يسعى لتجاوز العقبات في سبيل مصلحة الطلاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق