أخبار مصر

خبراء يؤكدون أن التقليد الأعمى يؤثر سلبًا على سياسات التشجير ويشددون على أهمية الاختيار وفقًا للبيئة المحلية

أشار الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إلى أهمية أن تستند سياسات التشجير في مصر إلى طبيعة المناخ والبيئة المحلية وثقافة السكان، محذرًا من تطبيق التجارب الأوروبية والأمريكية بشكل أعمى دون مراعاة الفروقات البيئية.

تكييف السياسات مع الظروف المحلية

وقال نور الدين عبر منشور له على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، إن على كل مجتمع رسم سياساته الزراعية بما يتماشى مع ثقافته وظروفه البيئية ومناخه وموقعه الجغرافي.

تنبيه حول ملاءمة بعض التجارب

وضرب مثالاً بثقافة زراعة الأشجار المثمرة التي قد لا تكون ملائمة لمصر، موضحًا أن الظروف هنا تختلف عن تلك في الدول الأوروبية وأمريكا وكندا حيث لا تعاني المجتمعات هناك من الفقر الذي يبلغ نسبته 50 في المئة كما لا تحتاج أشجارها إلى التظليل بنفس القدر لوجود أمطار غزيرة لفترات طويلة.

الاختلافات البيئية بين الدول

وأضاف أن كندا اختارت شجرة “مابل” كشعار وطني في علمها، رغم أنهم لا يتعرضون لعواصف رملية أو ظروف صحراوية كما هو الحال في مصر.

ضرورة استيعاب المناخ المحلي

وأوضح نور الدين أن مصر تتميز بمناخ حار وجاف، ما يستدعي اختيار أنواع من الأشجار تتحمل هذه الظروف وتقدم ظلاً مناسباً، مثل البوانسيانا والخطمية والكافور والكازوارينا.

تحذيرات بشأن اختيار الأشجار

وحذر من زراعة أشجار التوت والزيتون بشكل مفرط في الشوارع كأشجار للتظليل، مؤكدًا أن تساقط ثمارها قد يتسبب في تراكم المخلفات ويشكل عبئًا إضافيًا على خدمات النظافة العامة، لافتاً إلى نقص العمالة والمعدات اللازمة للتعامل مع تلك المخلفات.

أهمية التفكير النقدي

وشدد أستاذ الموارد المائية على ضرورة أن تنبع سياسات التشجير من البيئة المصرية، مؤكدًا أن الاستفادة من تجارب الدول الأخرى يجب أن تستند إلى دراسة شاملة للظروف المحلية وليس تقليدًا أعمى.

دعوة للاعتماد على الإبداع

واختتم نور الدين بالإشارة إلى أن التقليد دون التفكير والنقد يمثل ضعفًا في القدرة على الابتكار، داعيًا لوضع سياسات تشجير تناسب احتياجات مصر البيئية والمناخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق