Advertisement
وفي هذا السياق، برزت زيارة الموفد الأميركي الجنرال جوزف كليرفيلد إلى بيروت، وما رافقها من لقاءات واتصالات لمتابعة آليات تنفيذ ما تم التوافق عليه، بالتوازي مع زيارة وفد "مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان"برئاسة إدوارد غابريال، والذي ضم مجموعتين: الأولى من موظفي الكونغرس الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، والثانية من أعضاء مجلس الإدارة ومستشارين في "مجموعة العمل".
ويأتي هذا الحراك المتعدد المستويات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسار المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وإلى مصير المناطق التجريبية وآليات تنفيذها، في ظل استمرار الاتصالات الأميركية مع مختلف الأطراف سعياً إلى إزالة العقبات أمام التقدم في المسار الأمني، بالتوازي مع الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
وعاد إدوارد غابريال إلى واشنطن من زيارته إلى لبنان حاملاً، وفق ما يقول، مزيداً من الوضوح والأمل حيال مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية، وكذلك الإطار الأمني والجهود المبذولة لدفع الإطار الثلاثي قدماً وتنفيذ المناطق التجريبية.
ويقول غابريال إن الوفدين حصلا على «مزيد من الوضوح» في ما يتعلق بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، وكذلك بالإطار الأمني، مشيراً إلى أن الوفد عاد إلى واشنطن "بمزيد من الأمل"في أن التقدم على المسارين يمضي قدماً. وفي هذا السياق، يرى أن السفير الأميركي ميشال عيسى يبذل جهداً مهماً لضمان إزالة أي عقبات وتحقيق التقدم.
أما في ما يتعلق بموعد المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في روما، فيقول غابريال إنه لا تتوافر لديه أي معلومات بهذا الشأن، لكنه يبدي تشجيعه لاستمرار الاهتمام الأميركي واللبناني وإعطاء الأولوية لدفع المفاوضات قدماً.
وفي ما خص المناطق التجريبية والمسؤوليات الملقاة على عاتق الأطراف، يختصر غابريال المعادلة بالقول إن نجاحها يحتاج إلى "ثلاثة لرقصة التانغو". فإسرائيل، بحسب قوله، وافقت على الانسحاب، ولبنان وافق على نزع السلاح، فيما تدرك الولايات المتحدة دورها في تسهيل إحراز تقدم بين الطرفين، والتشاور بشأن سبل توفير آلية تحقق مستقلة، ومساعدة المواطنين النازحين على العودة إلى منازلهم، لكي يتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومنازلهم.
ولا يرى غابريال، على المستوى الشخصي، أن مثل هذا الحوار سيكون مفيداً للبنان في الوقت الراهن، «بالنظر إلى أن حزب الله لم يُظهر أي اهتمام بالتوصل إلى حل سلمي لهذه القضية".
وفي ما يتعلق بما يُثار في واشنطن عن وجود شخصيات تسعى إلى إضعاف الجيش، ولا سيما شخصيات من أصول لبنانية، واحتمال وجود انقسام داخل الإدارة الأميركية حول كيفية التعامل مع الجيش، يوضح غابريال أنه لا يستطيع التحدث نيابة عن الآخرين، لكنه يؤكد موقف "مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان"، التي ترى أن الدعم الأميركي للجيش "هو السبيل الوحيد لبناء لبنان تحتكر فيه الدولة السلاح".
ويشدد على أن نجاح هذا الإطار يستلزم دعماً أميركياً وبالتشاور مع الجيش، في إشارة إلى الدور الذي تعتبره "مجموعة العمل" أساسياً للجيش في المرحلة المقبلة.
وفي السياق نفسه، ينفي غابريال علمه بأي جهود لتدريب ألوية في الجيش تضم ضباطاً مسيحيين معارضين لحزب الله، لتنفيذ مهام الانتشار والتفتيش المتوقعة من الجيش مقابل الدعم الأميركي. ويقول: "لم نسمع عن مثل هذا الجهد خلال اجتماعاتنا".
ولا تعتقد "مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان"، بحسب غابريال، أن مثل هذه الفكرة قابلة للنجاح، بل يرى أنها "قد تأتي بنتائج عكسية".



0 تعليق