Advertisement
وبحسب الصحيفة: "يُزعم أن السفينة، التي لم يُكشف عن اسمها، كانت تحمل شحنة عسكرية بين روسيا وإيران. لطالما زودت إيران روسيا بطائرات شاهد المسيّرة في حربها ضد أوكرانيا؛ والآن، تقوم روسيا بتزويدها بمحركات نفاثة قوية، ويُعتقد أنها تعيدها إلى إيران لاستخدامها في حربها ضد الولايات المتحدة. أغرقت أوكرانيا السفينة، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها، ويأمل زيلينسكي أن يُقنع إثبات مساعدة روسيا لإيران ترامب بالانقلاب على نظيره الروسي فلاديمير بوتين".
وتابعت الصحيفة: "يملك الرئيس الأوكراني المزيد من الأدلة لدعم حجته؛ فيقول إن الأقمار الصناعية الروسية تراقب القواعد الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط لتنسيق ضربات الجمهورية الإسلامية، ويريد من ترامب أن يُلقي نظرة على الأمر. وقال: "سأوجه أجهزة استخباراتنا لتبادل المعلومات المتوفرة لدينا بشأن المساعدات الروسية الجديدة للنظام الإيراني مع شركائنا". وأضاف: "منذ بداية تموز، رصدنا مراقبة روسية نشطة عبر الأقمار الصناعية لدول الخليج والمنشآت العسكرية الأميركية الموجودة هناك". وتابع قائلاً: "تظهر هذه الصور لاحقاً في إيران. وفي الوقت نفسه، هناك ارتباط واضح بين صور الأقمار الصناعية الروسية لهذه المواقع والضربات الإيرانية، سواء قبل الهجمات، استعداداً لها، أو بعدها، لتقييم الأضرار التي لحقت بها".
وأضافت الصحيفة: "أكد مصدر دفاعي غربي للصحيفة صحة ادعاء الرئيس الأوكراني، قائلاً إن هناك تحسناً ملحوظاً في دقة الضربات الإيرانية واختيار الأهداف منذ انهيار وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر. وشبّه المصدر ذلك بالتردد الغربي الأولي في دعم أوكرانيا عقب الغزو الروسي. وأضاف: "تمكنت أوكرانيا من الصمود وأبلت بلاءً حسناً، ثم توسعت وتعمقت إمداداتنا من الأسلحة ودعمنا الاستخباراتي بشكل ملحوظ بعد الأسبوع الأول". ويأمل زيلينسكي، من خلال تعزيز التحالف بين روسيا وإيران، في منح أنصار ترامب من حركة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى (ماغا)" مساحة أكبر للمناورة، ما يتيح له تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا".
وبحسب الصحيفة: "على الرغم من الدعم الروسي المزعوم لإيران، إلا أن ترامب كان مترددًا في انتقاد بوتين؛ ويُعتقد أيضًا أن مستوى الدعم المحتمل للرئيس الأميركي لكييف مُقيد برفض حركة "ماغا" الانخراط في الحروب الخارجية. ويمكن اعتبار استهداف سفينة الشحن الإيرانية محاولة مماثلة لإثبات ضرورة دعم المحافظين الأميركيين لأوكرانيا. وفي معرض تأكيدها للهجوم، اتهمت طهران أوكرانيا بارتكاب "عمل عدواني قد يُؤجج ويوسع نطاق الحرب"، مدعيةً أن الهجوم استهدف سفينة تجارية. واستدعى عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيرانية، كبير دبلوماسيي أوكرانيا لتوبيخه، كما دعا كايا كالاس، كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، إلى إدانة أوكرانيا. في الواقع، يمثل هذا الهجوم نقطة التقاء بين صراعين هيمنَا على الدبلوماسية الغربية وأدّيا إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية؛ ويأمل زيلينسكي أن يُلقى اللوم على بوتين في كليهما".



0 تعليق