تقرير لـ"The Telegraph" عن قدرات إيران العسكريّة: هكذا أصبحت "أكثر فتكاً"

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
ذكرت صحيفة "The Telegraph" البريطانية أن "صاروخاً إيرانياً انطلق بسرعة خاطفة، مصيباً قاعد موفق السلطي الجوية العسكرية الأميركية في الأردن رغم وجود أنظمة دفاع جوي متطورة. وفي الواقع، لا يزال التهديد قائماً على الرغم من إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الجيش الإيراني قد "تم تدميره بالكامل"، وإعلان بيت هيغسيث، وزير الحرب الأميركي، أن برنامج الصواريخ الإيراني "تم تدميره عملياً"."

Advertisement


وبحسب الصحيفة: "بعد خمسة أشهر من القصف الأميركي والإسرائيلي المتقطع، بات من الواضح أن طهران تمتلك مخزوناً صاروخياً جاهزاً للاستخدام، ولا يزال يشكل تهديداً كبيراً للقوات الأميركية وحلفائها في الخليج. علاوة على ذلك، لا تزال إيران تمتلك صواريخ، وقد صرّح مسؤولون أميركيون بأن طهران تعمل على تطوير قدراتها الدفاعية لمواجهة التحديات الأميركية. وأفاد مسؤولون لصحيفة وول ستريت جورنال بأن طهران كانت تطلق صواريخ عالية السرعة قادرة على المناورة أثناء اقترابها من الأهداف، مما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة. وفي الوقت نفسه، صرح مسؤولون إيرانيون لصحيفة التلغراف بأنهم يتعلمون الدروس تحت وطأة الهجوم الأميركي، ويضربون بشكل أسرع وأكثر دقة بصواريخهم الخاصة. وقال مسؤول في طهران: "الأميركيون أنفسهم هم السبب الرئيسي وراء تطوير صواريخنا في الأيام الأخيرة، والأمر في غاية البساطة. الأمر كله يتعلق باستخلاص الدروس من كل عملية إطلاق في الصباح واليوم التالي". في بداية الحرب، إذا ما تعرضت منصة إطلاق صواريخ لهجوم من القوات الأميركية، كان يستغرق الأمر من إيران 15 ساعة لإعادة تشغيلها. أما الآن، فبإمكانها إطلاق الصواريخ على القواعد الأميركية في أقل من 30 دقيقة".

وتابعت الصحيفة: "زعمت إيران أيضاً أنه على الرغم من القوة العسكرية والاستخباراتية الأميركية، لم تتمكن واشنطن من تحديد كل مواقع تصنيعها. وقال العميد أبو الفضل شكارجي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، إن الإنتاج استمر، وأضاف: "في خضم الحرب، كان يتم إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ، وكانت تُنقل مباشرة من مرحلة الإنتاج إلى الاستخدام". في غضون ذلك، أثارت دقة ضربات طهران على أهداف أميركية شكوكاً حول تلقيها دعماً تقنياً واستخباراتياً من الصين وروسيا؛ وتعتقد دول الخليج أيضاً أن الإيرانيين يطورون قدراتهم. وصرح الفريق قاصد محمود، نائب رئيس أركان القوات المسلحة الأردنية سابقاً، لشبكة سي بي إس نيوز: "يمتلك الإيرانيون تكنولوجيا صواريخ متطورة". في الواقع، يطور الإيرانيون تقنيات وقدرات لتوسيع نطاق قدراتهم، مستخدمين الطائرات المسيّرة للتغلب على أنظمة الدفاع الرادارية، ويستخدمون صواريخ بسيطة لتشتيت انتباه الرادار، ثم يطلقون صواريخ أكثر تطوراً، تُغير مسارها النهائي في آخر 30 أو 40 كيلومتراً. وقد أبدى القادة الإيرانيون اهتماماً باستخدام تقنية تُعرف باسم "مركبات العودة المناورة" في صواريخهم على مدى العامين الماضيين على الأقل، وفقاً لمعهد دراسات الحرب".

وأضافت الصحيفة: "تتيح هذه التقنية تعديل مسار الرؤوس الحربية في لحظاتها الأخيرة، إما لزيادة دقتها، أو لتضليل أنظمة الدفاع الصاروخي التي تحاول اعتراضها والتسلل من أمامها. وزعمت إيران في أيار 2025 أنها طورت نظامًا مماثلًا وزودت به نسخة مطورة من صاروخ الحاج قاسم، كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية العام الماضي أن صاروخ خيبر شكان الباليستي المتوسط المدى يمتلك تقنية مماثلة. وفي الحقيقة، لم تكن هذه التطورات سوى عنصر واحد من عناصر تطور إيران، وفقًا لما صرّح به مسؤولون لصحيفة التلغراف. وأوضحوا أن إيران تردّ، ليس بترسانة أكبر، بل بترسانة أسرع وأكثر تطورًا، مُحصّنة تحت الأرض، وتستخدم تكتيكات مُحسّنة من الضربات التي استهدفت تدميرها".

وبحسب الصحيفة: "يكمن جوهر التهديد الصاروخي في "مدن الصواريخ" الإيرانية، المتمركزة في أعماق جبال البلاد؛ هذه المدن منحوتة في الصخور لحماية الصواريخ ومعدات الإطلاق والوقود من المراقبة والغارات الجوية. وأقرّ مصدر إيراني بأن هذه الإجراءات لا تجعل المنشأة منيعة تماماً، لكنها تزيد بشكل كبير من عدد وقوة الأسلحة اللازمة لتدميرها. وقال المسؤول: "إنها تقع في أعماق الجبال، وهي سرية للغاية لدرجة أن بعض القادة أنفسهم لا يعرفون مواقعها. إنها بمثابة احتياطي للصواريخ الأرضية، ويجري تعزيزها باستمرار". كما تمتلك إيران منصات نقل وإطلاق يمكنها حمل ووضع وإطلاق الصواريخ الباليستية من مواقع متفرقة، والتنقل بين الملاجئ تحت الأرض ومناطق الإطلاق المجهزة والمواقع المخفية. وإلى جانب تعزيز قدرة الصواريخ على المناورة، سعت إيران جاهدةً لتطوير تصاميم تعمل بالوقود الصلب، والتي يمكن إطلاقها بسرعة تفوق بكثير سرعة إطلاق الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل والتي تتطلب التزود بالوقود في الموقع، مما يقلل من الفترة الزمنية التي يكون فيها موقع الإطلاق مكشوفًا. وقال مسؤولون إيرانيون إن وتيرة تعزيز قدراتهم العسكرية قد تسارعت منذ اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، نظرًا لـ"تاريخ الولايات المتحدة السيئ في الالتزام بالاتفاقيات"."

وتابعت الصحيفة: "قال مسؤول ثانٍ لصحيفة التلغراف هذا الشهر: "لقد تكثفت الاستعدادات للحرب"، مضيفاً: "الفكرة العامة هي أننا لا نعاني من نقص في الإمدادات، ولكن لا يمكن التنبؤ بما قد يفعله الأميركيون". يعتقد العديد من المحللين أن إيران ما كانت لتحرز هذا التقدم في برنامجها للاستهداف والصواريخ لولا المساعدة الخارجية؛ وقد اتُهمت بكين بمساعدة طهران من خلال تزويدها بصور الأقمار الصناعية الحديثة التي يمكن استخدامها لاستهداف القواعد الأميركية، كما اتُهم الكرملين بتزويد البلاد بخبرات صاروخية حديثة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق