بين تنفيذ التفاهمات واحتمال تجدد الحرب... إسرائيل ترفع جهوزيتها على حدود لبنان

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
كشف موقع "والا" أن الجيش الإسرائيلي يواصل تعزيز استعداداته العسكرية على طول الحدود مع لبنان، بالتوازي مع المسار السياسي الهادف إلى تنفيذ التفاهمات بين الجانبين، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الانسحاب من "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان قد يبدأ خلال الأسابيع المقبلة، على رغم استمرار الشكوك بشأن قدرة الجيش على نزع سلاح "حزب الله".

Advertisement

 وبحسب التقرير، تعمل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على رفع مستوى التحصينات على الحدود الدولية وتعزيز ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، بهدف منع أي عمليات تسلل أو إعادة بناء البنية العسكرية، إلى جانب مواصلة عمليات كشف وتدمير الأنفاق والأسلحة والمنشآت العسكرية فوق الأرض وتحتها داخل المناطق التي تخضع للسيطرة العملياتية الإسرائيلية.
 ونقل الموقع عن ضباط في قيادة المنطقة الشمالية قولهم إن تدمير الأنفاق في جنوب لبنان يُعد من أكثر الخطوات التي تُلحق ضرراً استراتيجياً بإيران و"حزب الله"، باعتبارها تستهدف إحدى أبرز ركائز البنية العسكرية لـ "الحزب".
 وفي الجانب السياسي، أشار التقرير إلى أن وفداً أميركياً زار إسرائيل الأسبوع الماضي لبحث آليات تنفيذ التفاهمات، قبل أن ينتقل إلى بيروت لاستكمال المشاورات مع المسؤولين اللبنانيين.
كما لفت إلى اجتماع مرتقب في روما في 17 تموز، سيُخصص لبحث التفاصيل التنفيذية وآليات التطبيق الميداني، على أن تتوج هذه المرحلة، وفق الرؤية الإسرائيلية، بزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن.

 وبحسب مسؤول أمني إسرائيلي رفيع نقل عنه الموقع، فإن الخلافات القائمة بين الجانبين لم تمنع التقديرات التي ترجح بدء تنفيذ مذكرة التفاهم خلال نحو ثلاثة أسابيع، عبر انسحاب إسرائيلي تدريجي من "المناطق التجريبية"، على أن ينتشر الجيش فيها ويتولى إزالة البنى العسكرية التابعة للمجموعات المسلحة، وفي مقدمها "حزب الله".

 في المقابل، يؤكد التقرير أن "حزب الله" يواصل رفضه الكامل لهذه التفاهمات، بدعم من إيران، ويتمسك بعدم التخلي عن سلاحه، وهو ما يدفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى التشكيك بقدرة الجيش، أو حتى استعداده، لتنفيذ مهمة نزع سلاح "الحزب".

 ونقل الموقع عن المسؤول الأمني الإسرائيلي قوله إن "الاختبار الحقيقي سيكون في التطبيق"، في إشارة إلى أن نجاح الاتفاق سيُقاس بمدى تنفيذ الالتزامات على الأرض وليس بالتفاهمات السياسية وحدها.

 وفي موازاة المسار الدبلوماسي، أكد التقرير أن الجيش الإسرائيلي يضع في حساباته سيناريو تصعيد عسكري، يتمثل بإقدام "حزب الله" على خرق وقف إطلاق النار واستئناف إطلاق الصواريخ، بالتزامن مع بدء تنفيذ التفاهمات وانتشار الجيش في المناطق المشمولة بالاتفاق، ما يجعل المرحلة المقبلة، وفق التقديرات الإسرائيلية، شديدة الحساسية وقابلة للتطور الميداني في أي لحظة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق