التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنه ما زال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، موضحة أن هناك اعتقاد يسودُ في إسرائيل يفيدُ بأنّ الاتفاق الجاري تشكيله سيئ، بل سيء للغاية بالنسبة لليهود.
وأوضح التقرير أنه "تمّ تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً أخرى، في حين لم تحقق الولايات المتحدة وإسرائيل أي تقدم يُذكر في تحقيق أهداف الحرب"، وتابع: "قد يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب كثير الكلام، ويحاول أن يُظهر نفسه كشخص قوي ونافذ، لكن الإيرانيين كشفوا بذكاء أن هذا على الأرجح ليس إلا خدعة".
وبحسب "معاريف"، فإنه قبل نحو شهر، أوضح ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، قاد الحملة ضد إيران، أنه "إذا بقي النظام في إيران وبقي اليورانيوم المخصب في أيديهم، فلن نكون قد حققنا أياً من أهداف الحرب".
وبعبارة أخرى، وببساطة، بات من الواضح الآن أن هناك فائزاً واحداً في هذه الحرب، وربما ليس الولايات المتحدة أو إسرائيل، كما تقول الصحيفة.
كذلك، تلفت "معاريف" إلى أنه "في الوقتِ نفسه، تكمنُ المشكلة الكبرى في أنه إذا خرجت إيران من هذا الحدث بشعور أنها نجت فحسب، فضلاً عن شعورها بالنصر في نظرها، فإن هذا الوضع سيؤدي إلى إعادة بناء سريعة لمنظومة الدفاع والهجوم الإيرانية، وأضافت: "علاوة على ذلك، تُشير إيران إلى نيتها تصفية حساباتها مع جيرانها في الخليج، بما في ذلك فرض رسوم وضرائب على غرار ما تفعله المنظمات الإجرامية التي تفرض رسوم الحماية. مع هذا، ستعمل إيران على تعزيز وتأهيل وكلائها، بدءاً من حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، وصولاً إلى العراق واليمن وسوريا".
التقرير يقول إن الساحة اللبنانية تُشكل الاختبار المباشر، يوجّه الجيش الإسرائيلي ضرباتٍ لحزب الله ، وإن لم تكن كافية، وذلك في ظلّ قيودٍ تمنعه من العمل بقوة في بيروت والبقاع"، وأضاف: "لقد تمكّن الجيش الإسرائيلي من القضاء على أكثر من نصف قوة حزب الله، كما تمَّ القضاء على 6 آلاف إرهابي منذ بدء الحرب في لبنان في 8 تشرين الأول 2023، منهم 2500 خلال الأشهر الثلاثة والنصف الماضية، كما أُصيب عشرة آلاف آخرون".
واستكمل: "يحتاج الجيش الإسرائيلي إلى بضعة أيام إضافية من القتال، بما في ذلك الحصول على إذن بالتحرك بقوة في بيروت ضد كبار قادة حزب الله، بهدف إلحاق نوع من الهزيمة به. أيضاً، يعمل الحزب حالياً بجد ضد إيران، مما سيدفعه إلى الانضمام إلى اتفاق وقف إطلاق النار. ويكمن الاختبار في ما إذا كانت إسرائيل ستستسلم مرة أخرى لترامب، الذي سيجبرها على كبح جماحها قبيل اللحظة الحاسمة. وفي هذه الحالة، قد تفوز إسرائيل بكأس الإخفاقات، بعد فشلها في الساحتين الإيرانية واللبنانية".
وختم: "يتعين على الجيش الإسرائيلي الآن أن يضغط على دواسة الوقود، وأن يزيد من نشاطه من أجل دفع حزب الله جانباً بشكل متزايد وخلق اعتراف لدى الجانب الآخر بأنه في هذه الحملة، على الرغم من كل القيود، وفقدان المقاتلين والمعارك البطولية، لا يوجد سوى فائز واحد في الحملة - ولا يمكن أن يكون حزب الله".















0 تعليق