أعادت التجربة التقنية الأخيرة التي أجرتها إدارة مرفأ بيروت لنظام صفارات الإنذار، فتح النقاش حول واقع السلامة العامة والجاهزية الإستراتيجية في لبنان.
فالخطوة التي هدفت إلى التأكد من الفعالية التشغيلية داخل حرم المرفأ، لم تمر ببعدها التقني المجرّد لدى سكان المناطق المحيطة؛ إذ تقاطعت أصداؤها مع ذاكرة جماعية مثقلة بتبعات تفجير الرابع من آب، وهو الحدث الذي شكّل المأساة الأكبر الناتجة عن غياب معايير السلامة العامة والوقاية الاستباقية في تاريخ البلاد الحديث.
Advertisement
وتطرح هذه التجربة تساؤلات بنيوية حول مدى إمكانية تعميم هذه المنظومة لتشمل الأراضي اللبنانية كافة، ولاسيما في ظل الحرب والواقع الأمني الذي يضع البلاد في مواجهة دائمة مع الأزمات والنزاعات، من دون وجود شبكة إنذار وطنية موحدة تحمي المدنيين.
ويرى مراقبون عبر "لبنان٢٤" أن الانتقال من المبادرات المحدودة إلى استراتيجية دفاع مدني شاملة من شأنه أن يحدث تحولاً جذرياً في آليات إدارة الكوارث والحروب في لبنان.











0 تعليق