تدفع واشنطن نحو مسار تفاوضي جديد بين لبنان وإسرائيل، عنوانه الأمن وترسيم الحدود، في ظل ربط أميركي واضح بين أي تقدم محتمل وبسط الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة ونزع سلاح "حزب الله". وبينما تؤكد الإدارة الأميركية دعمها للحكومة اللبنانية من دون الانخراط مع الحزب، تواصل إسرائيل رفع سقف تهديداتها ، حيث تعكس التصريحات الإسرائيلية المتشددة استمرار مناخ التصعيد والضغط العسكري، ما يضع أي مسار تفاوضي أمام اختبار صعب .
وعليه، يتحرك لبنان دبلوماسياً على وقع تصاعد الضغوط السياسية والأمنية المرتبطة بالجنوب، مع انطلاق مسار تفاوضي جديد حيث يترأس السفير سيمون كرم الوفد اللبناني في المفاوضات التي ستعقد منتصف الاسبوع المقبل.
وتقول مصادر مطلعة ان لبنان الرسمي يحاول تثبيت وقف النار قبل موعد التفاوض ، حيث يطرح أولوية إنهاء الوضع المضطرب على الحدود الجنوبية عبر وقف الأعمال العسكرية، وإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، إلى جانب معالجة الملفات الإنسانية والأمنية المرتبطة بالأسرى وعودة النازحين.
وأمس استقبل رئيس الجمهورية جوزيف عون كرم، وزوده بتوجيهاته قبيل سفره إلى واشنطن.
كذلك تلقى عون اتصالاً هاتفياً من مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، جرى خلاله عرض الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوفدين اللبناني والإسرائيلي سينخرطان في مناقشات تهدف إلى الدفع نحو اتفاق شامل للسلام والأمن، مشيرةً إلى أن هذه المباحثات ستسعى إلى وضع إطار لترتيبات أمنية وسياسية دائمة، بما يضمن استعادة لبنان سيادته على كامل أراضيه، إضافة إلى العمل على ملف ترسيم الحدود بين الجانبين.
وأكد روبيو أنّ واشنطن لن تتفاوض مع "حزب الله"، بل تركز على التعامل مع الحكومة اللبنانية.
وزعم وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر ان إسرائيل تهدف لمنع حزب الله من تكرار أحداث 7 أكتوبر، وان ليس لدى تل ابيب أي مطامع إقليمية في لبنان".
وتشير أوساط سياسية إلى أن واشنطن وحدها تملك القدرة على الضغط لوقف التصعيد الإسرائيلي وتمديد الهدنة الهشة. إلا أنّ هذا الرهان يصطدم بتساؤلات جدية حول مدى قدرة الإدارة الأميركية على إلزام حكومة بنيامين نتنياهو بتخفيف عملياتها العسكرية، في ظل الحسابات الداخلية الإسرائيلية والتأييد الواسع لاستمرار الحرب على "حزب الله". وتعزز الوقائع الميدانية، وفق الأوساط نفسها، الانطباع بأن القرار الإسرائيلي يحظى بغطاء أميركي كامل، خصوصاً مع استمرار الغارات خلال مسار التفاوض وغياب أي ضمانات واضحة للبنان بوقف الاعتداءات.
على خط آخر، تكتسب زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى دمشق اليوم أهمية في ظل تشعّب الملفات العالقة بين لبنان وسوريا، من ضبط الحدود والمعابر غير الشرعية، إلى ملف السجناء والنازحين والتنسيق الأمني والاقتصادي. وتحمل المحادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع رهانات متبادلة؛ إذ يسعى لبنان إلى تحقيق اختراق فعلي في ملفات حساسة طال انتظار معالجتها، فيما تعمل دمشق على تثبيت مقاربة جديدة للعلاقة مع بيروت، تقوم على إعادة فتح قنوات التواصل والتعاون ضمن توازنات مختلفة عن المرحلة السابقة.
واكد رئيس الحكومة نواف سلام أن زيارته المرتقبة إلى دمشق تهدف إلى إعادة تفعيل التعاون الثنائي في ملفات الاقتصاد والنقل والطاقة، إضافة إلى البحث مع القيادة السورية في القضايا العالقة بين البلدين، مؤكداً أن المقاربة اللبنانية تقوم على معالجة هذه الملفات بما يخدم مصالح الدولتين.
وشدد على أن الدولة نجحت في تثبيت نفسها كمرجعية وحيدة في أي مسار تفاوضي، عبر مؤسساتها الدستورية، وشدد سلام، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، على أن الأولوية اللبنانية حالياً تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انهياره قبل الانتقال إلى أي جولة تفاوض جديدة، معتبراً أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية سيجعل مسألة وقف إطلاق النار البند الأول والأساسي على طاولة المفاوضات المقبلة.
وأوضح أن لبنان يتعامل مع المفاوضات باعتبارها مساراً مرتبطاً بمجموعة ملفات مترابطة، لا تقتصر على التهدئة العسكرية فقط، بل تشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإطلاق الأسرى، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي، بما يسمح بعودة النازحين إلى المناطق الحدودية، ويفتح الباب أمام إعادة الإعمار ومعالجة التداعيات التي خلّفتها المواجهات الأخيرة.
Advertisement
وتقول مصادر مطلعة ان لبنان الرسمي يحاول تثبيت وقف النار قبل موعد التفاوض ، حيث يطرح أولوية إنهاء الوضع المضطرب على الحدود الجنوبية عبر وقف الأعمال العسكرية، وإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، إلى جانب معالجة الملفات الإنسانية والأمنية المرتبطة بالأسرى وعودة النازحين.
وأمس استقبل رئيس الجمهورية جوزيف عون كرم، وزوده بتوجيهاته قبيل سفره إلى واشنطن.
كذلك تلقى عون اتصالاً هاتفياً من مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، جرى خلاله عرض الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوفدين اللبناني والإسرائيلي سينخرطان في مناقشات تهدف إلى الدفع نحو اتفاق شامل للسلام والأمن، مشيرةً إلى أن هذه المباحثات ستسعى إلى وضع إطار لترتيبات أمنية وسياسية دائمة، بما يضمن استعادة لبنان سيادته على كامل أراضيه، إضافة إلى العمل على ملف ترسيم الحدود بين الجانبين.
وأكد روبيو أنّ واشنطن لن تتفاوض مع "حزب الله"، بل تركز على التعامل مع الحكومة اللبنانية.
وزعم وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر ان إسرائيل تهدف لمنع حزب الله من تكرار أحداث 7 أكتوبر، وان ليس لدى تل ابيب أي مطامع إقليمية في لبنان".
وتشير أوساط سياسية إلى أن واشنطن وحدها تملك القدرة على الضغط لوقف التصعيد الإسرائيلي وتمديد الهدنة الهشة. إلا أنّ هذا الرهان يصطدم بتساؤلات جدية حول مدى قدرة الإدارة الأميركية على إلزام حكومة بنيامين نتنياهو بتخفيف عملياتها العسكرية، في ظل الحسابات الداخلية الإسرائيلية والتأييد الواسع لاستمرار الحرب على "حزب الله". وتعزز الوقائع الميدانية، وفق الأوساط نفسها، الانطباع بأن القرار الإسرائيلي يحظى بغطاء أميركي كامل، خصوصاً مع استمرار الغارات خلال مسار التفاوض وغياب أي ضمانات واضحة للبنان بوقف الاعتداءات.
على خط آخر، تكتسب زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى دمشق اليوم أهمية في ظل تشعّب الملفات العالقة بين لبنان وسوريا، من ضبط الحدود والمعابر غير الشرعية، إلى ملف السجناء والنازحين والتنسيق الأمني والاقتصادي. وتحمل المحادثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع رهانات متبادلة؛ إذ يسعى لبنان إلى تحقيق اختراق فعلي في ملفات حساسة طال انتظار معالجتها، فيما تعمل دمشق على تثبيت مقاربة جديدة للعلاقة مع بيروت، تقوم على إعادة فتح قنوات التواصل والتعاون ضمن توازنات مختلفة عن المرحلة السابقة.
واكد رئيس الحكومة نواف سلام أن زيارته المرتقبة إلى دمشق تهدف إلى إعادة تفعيل التعاون الثنائي في ملفات الاقتصاد والنقل والطاقة، إضافة إلى البحث مع القيادة السورية في القضايا العالقة بين البلدين، مؤكداً أن المقاربة اللبنانية تقوم على معالجة هذه الملفات بما يخدم مصالح الدولتين.
وشدد على أن الدولة نجحت في تثبيت نفسها كمرجعية وحيدة في أي مسار تفاوضي، عبر مؤسساتها الدستورية، وشدد سلام، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، على أن الأولوية اللبنانية حالياً تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انهياره قبل الانتقال إلى أي جولة تفاوض جديدة، معتبراً أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية سيجعل مسألة وقف إطلاق النار البند الأول والأساسي على طاولة المفاوضات المقبلة.
وأوضح أن لبنان يتعامل مع المفاوضات باعتبارها مساراً مرتبطاً بمجموعة ملفات مترابطة، لا تقتصر على التهدئة العسكرية فقط، بل تشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإطلاق الأسرى، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي، بما يسمح بعودة النازحين إلى المناطق الحدودية، ويفتح الباب أمام إعادة الإعمار ومعالجة التداعيات التي خلّفتها المواجهات الأخيرة.









0 تعليق