عن "السلام بين لبنان وإسرائيل".. إليكم ما قاله تقريرٌ جديد

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
نشرت صحيفة "arabnews" تقريراً جديداً تحدثت فيه عن مسألة "السلام بين لبنان وإسرائيل".

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إن "المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن ما زالت في مراحلها الأولى، وينبغي أن يكون الهدف هو التوصل إلى اتفاق أمني طويل الأمد وسلام، بدلاً من وقف إطلاق نار قصير الأجل يعيدنا إلى نقطة الصفر بعد بضعة أشهر أو سنوات وهذا يعني، ان لمصلحة اللبنانيين قبل أي طرف آخر، نزع سلاح حزب الله".

واستكمل: "لا تزال هذه اللقاءات الدبلوماسية المباشرة الأولى بين الجانبين منذ عقود هشة ومثيرة للجدل، حتى في لبنان. وبينما يسعى الوفد اللبناني، بشكل مفهوم، إلى وقف الأعمال العدائية فوراً ثم التعامل مع حزب الله لتجنب المزيد من زعزعة الاستقرار، تسعى الولايات المتحدة بوضوح إلى التوصل إلى اتفاق طويل الأمد. وهذا هو المسار الصحيح".

وتابع كاتب التقرير: رغم التفاؤل بشأن العملية، لا يسعنا إلا التفكير في العديد من المفاوضات، لا سيما بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، حيث نوقشت كل النقاط وتم الاتفاق عليها، ليُعلن في النهاية أن القيادة الفلسطينية لن تقبل هذا الحل من الشعب، وبالتالي تم التخلي عنه. لم يكن هذا في صالح الفلسطينيين، بل زاد من حدة الاقتتال الداخلي وأضعفهم أكثر، حتى بلغ مستويات كارثية نشهدها اليوم".

وأكمل: "لهذا السبب يُعدّ إجراء استفتاء على هذه المفاوضات ضرورةً ملحة. فرغم إيماني الراسخ بضرورة تخلي حزب الله عن ترسانته وتحقيق سلامٍ مستقر مع إسرائيل، فهل من الإنصاف التساؤل عمّا إذا كان معظم اللبنانيين يشعرون بالمثل؟ هل هم حقاً راغبون في السلام، وهل يثقون بحكومتهم لتحقيقه؟ لذا، ولتجنب أخطاء الفلسطينيين، ينبغي طرح هذا الأمر على الشعب".

وأضاف: "ينبغي طرح استفتاء واضح على السلام مع إسرائيل. ورغم الحرب، فإن لبنان اليوم في وضع أفضل من الفلسطينيين، ولا يزال بإمكانه إجراء هذا الاستفتاء. قد يتساءل المرء: لماذا الآن؟ ببساطة لأن تفويضاً شعبياً قبل أي اتفاق من شأنه أن يعزز الموقف اللبناني. مع هذا، يكمن الخطر الرئيسي في أنه في حال التوصل إلى اتفاق، ستسعى جماعات غير ممثلة للشعب، كحزب الله وحلفائه، إلى إفشاله".

وتابع: "حتى وإن كانت عملية المفاوضات في هذه المرحلة لا تزال استكشافية، فإن الهدف يجب أن يكون التوصل إلى اتفاق ملموس وحل كل الخلافات السياسية والعسكرية الرئيسية، ولا يمكن قبول حل غير مكتمل يوقف القتال مؤقتاً فقط".

كاتب التقرير أضاف أيضاً: "أنا على ثقة بأن اللبنانيين سيصوتون بأغلبية ساحقة لصالح السلام والاستقرار، فهذا هو السبيل الوحيد للمضي قدماً نحو مستقبل أفضل للبلاد. أما التصويت بالرفض فسيعني أن لبنان سيبقى عالقاً في مكانه، ولن يتمكن على الأرجح من نزع سلاح حزب الله في أي وقت قريب. في هذه الحالة، ينبغي على اللبنانيين أن يكونوا مستعدين للانضمام إلى المحور الإيراني المنهار".

وتابع: "إذن، سيكون هذا في الواقع خيارًا بين الحياة والرخاء من جهة، والشر والدمار من جهة أخرى. قد يجادل البعض بأن هذا التصويت كان مسألة ديموغرافية، وربما يكونون محقين، لكن لا يمكننا الاستمرار في التعايش مع هذا النفاق، ويجب على الشعب أن يتحمل المسؤولية".

وأكمل: "هذا ليس بالأمر الجديد. فقد بُني الاتحاد الأوروبي باستخدام مثل هذه الأصوات. ففي فرنسا، سعى الاستفتاء على معاهدة ماستريخت عام 1992 إلى إضفاء الشرعية على التكامل الأوروبي الأعمق، بما في ذلك إنشاء الاتحاد الأوروبي والمسار نحو عملة موحدة، وذلك بنقل جزء كبير من السيادة الوطنية إلى مؤسسات فوق وطنية. أما الاستفتاء الذي أجرته البلاد عام 2005 على الدستور الأوروبي، والذي سعى إلى تبسيط وتوحيد معاهدات الاتحاد الأوروبي في نص دستوري واحد لتحسين الوضوح والكفاءة المؤسسية، فقد شهد انتصار حملة (لا)، مما أدى إلى إبطاء عملية التكامل".

وتابع: "بالمثل، هدف الاستفتاء السويسري عام 1992 بشأن المنطقة الاقتصادية الأوروبية إلى تحديد ما إذا كان ينبغي لسويسرا أن تندمج بشكل أوثق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، وقد رُفض الاقتراح بفارق ضئيل، مما يعني أن البلاد اختارت في نهاية المطاف نهجاً ثنائياً أكثر استقلالية".

واستكمل: "قد تتجه نتائج التصويت في أي اتجاه، كما شهدنا خلال استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، والذي أسفر عن قرار تاريخي بالخروج من الاتحاد، مما أعاد تشكيل علاقة البلاد السياسية والاقتصادية مع أوروبا بشكل جذري، وقد استُخدمت العملية نفسها في الاستفتاءات الدستورية واستفتاءات الاستقلال. وفعلياً، ربما يحتاج لبنان إلى كل من هذا الاستفتاء على اتفاق مع إسرائيل والاستفتاء الدستوري، لكن الأخير مسألة أخرى".

وأردف: "سبب آخر يدفعني إلى الرغبة في إجراء هذا التصويت هو أنه سيتيح للبنانيين أن يقرروا ما إذا كانوا يوافقون على ما قاله وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو - أن البلاد ضحية احتلال إيراني وأن حزب الله جزء لا يتجزأ من هذه القوة الشريرة".

وقال: "إذا صوتوا ضد السلام، فهذا يعني رفضهم له، وهو سيناريو مؤسف، إذ لا شك أنه سيمنح حزب الله وحلفاءه الضوء الأخضر للاستيلاء الكامل على البلاد. ومع تفكك النظام في طهران، لن يكون هذا خطأً أخلاقياً فحسب، بل سيكون أيضاً أسوأ قرار ممكن للسلام واستقرار الأجيال القادمة".

وختم بالقول: "لقد حان الوقت لتحمل المسؤولية ومنح تفويض قوي حتى تستفيد الدولة من الوحدة خلال مفاوضات قد تكون صعبة ولكنها ضرورية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق