التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إنه "في لحظة حاسمة، تتخذ الدولة اللبنانية خطوة جريئة نحو المفاوضات كبوابة لإنهاء الحرب ووقف الانهيار"، مشيراً إلى أن "الدولة اللبنانية تمضي قدماً على مسار واضح لاستعادة سلطة اتخاذ القرار، وإعادة الأمن إلى بيروت، وفتح باب المفاوضات مع إسرائيل كخيار واقعي لوقف نزيف الدماء"، وأضاف: "ينبع هذا الخيار من إدراك عميق بأن استمرار هذه الحرب يعني نهاية ما تبقى من لبنان، لكن حزب الله يُصرّ على تشويه هذا المسار عبر آلة سياسية وإعلامية لا تتحدث إلا بلغة الخيانة، فهو يهاجم المفاوضات ولا يُقدّم أي بديل سوى استمرار الحرب".
واعتبر التقرير أن "حزب الله عاجز عن أي شيء آخر، ولا يملك أي رؤية سوى إبقاء لبنان ساحة مفتوحة تخدم مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة".
ويقول التقرير إن "إسرائيل تتقدم جنوباً، وتحافظ على تفوقها العسكري، وتواصل استهداف ما تبقى من قدرات حزب الله، بينما يستمر الشعب اللبناني في دفع الثمن في أرواحهم ومنازلهم واقتصادهم"، وأضاف: "في ضوء هذا الواقع، يصبح التمسك بخيار المقاومة حتى آخر نفس، كما قال أمين عام حزب الله نعيم قاسم، بمثابة إصرار على الانتحار الجماعي في مواجهة مبادرة إنقاذ أطلقتها الدولة اللبنانية".
وأضاف: "الحقيقة المُرّة التي يتجاهلها حزب الله هي أن حدة العمليات العسكرية لن تخفّ إلا عند فتح نافذة سياسية جادة، وهذه النافذة اليوم لها اسم: المفاوضات. إنها الخيار الوحيد المتاح لبلد أنهكته حروب إيران ووكلائها، ودفع ثمناً باهظاً".
واستكمل: "بين دولة تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه ومنظمة محظورة ترفض الاعتراف بحجم الكارثة التي تسببت بها، يقف اللبنانيون عند مفترق طرق واضح: إما أن يتجهوا نحو أفق سياسي قد يضع حداً للحرب، أو أن يظلوا رهائن لمنظمة محظورة مدعومة من دولة مدمرة تسمى إيران، وهي دولة تقودهم مرة أخرى نحو الموت بكل أشكاله".
وتابع: "في هذا السياق، يجب على الدولة اللبنانية أن تنهي أسباب الحرب من الداخل وأن تتحرك بحزم نحو إغلاق كل المشاريع المدفوعة بالحرب وإزالة مبرراتها. وإذا ما قررت الولايات المتحدة الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة، فعلى الدولة اللبنانية أن تُذكّرها بأن إيران تتحمل المسؤولية الرئيسية عن تدمير لبنان. يجب أخذ هذا الأمر في الحسبان، ويجب مراعاة حصة لبنان من هذه الأصول، لأن غالبية الشعب اللبناني مُنهكة من دفع ثمن حروب إيران على الأراضي اللبنانية من جيوبهم ومصادر رزقهم".








0 تعليق