"إيران تركت حزب الله".. ماذا قال تقرير جديد؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
نشرت صحيفة "arabnews" تقريراً جديداً قالت فيه إنه "يجبُ على لبنان تنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله على الفور".

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنه "بينما تتفق الولايات المتحدة وإيران على هدنة لا يبدو أنها تشمل لبنان، فقد حان الوقت للطائفة الشيعية في لبنان أن تسأل نفسها: لماذا هذه المعاناة؟"، وأضاف: "لقد انضمَّ حزب الله إلى حرب للدفاع عن حليفه إيران، التي انسحبت منها لاحقاً تاركةً لبنان بأكمله في حالة يرثى لها. وبينما كان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يسردُ تدمير الأهداف الإيرانية الذي أدى إلى وقف إطلاق النار، كانت الأخبار تنقل أن إسرائيل تقصف لبنان". وتابع: "لننتظر ونرى كيف ستتطور الأمور، لكن على نطاق أوسع. لقد تحول لبنان بأكمله إلى هدف بسبب أفعال حزب الله لصالح حليفه في طهران"، على حدّ تعبير التقرير.

وتابع: "مع ذلك، لا شك أن وجود عدد هائل من اللاجئين الداخليين، معظمهم من الطائفة الشيعية، يُسهم في تصاعد التوترات الطائفية في لبنان. قبل أيام قليلة، أسفرت غارة إسرائيلية على مبنى في عين سعادة، وهي منطقة ذات أغلبية مسيحية قرب بيروت، عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، من بينهم بيتر معوض، مسؤول في القوات اللبنانية المعارض لحزب الله، وزوجته. كان المبنى قد نجا إلى حد كبير من المعارك السابقة، ولا يزال الهدف الدقيق للغارة غير واضح. من جهته، أقر الجيش الإسرائيلي باستهداف هدف إرهابي، لكنه نفى أن يكون المدنيون هم الهدف المقصود".

وأكمل: "هذه ليست الحالة الوحيدة، فقد وقعت عدة حوادث أخرى، مما عرّض أحياء بأكملها للخطر. الحقيقة أنَّ معظم اللبنانيين يعتقدون أن المستهدفين كانوا أعضاء في حزب الله. وغني عن القول، على المستوى الاستخباراتي، إن إيران، الوكيل لإسرائيل، مكشوفة تماماً، مما يجعلها في الوقت نفسه غير ذات جدوى وعبئاً على البلاد".

وتابع: "لقد أدت هذه الهجمات إلى تصاعد التوترات الطائفية، إذ يخشى البعض من أن يؤدي وصول النازحين من المناطق المرتبطة بحزب الله إلى مزيد من الهجمات. وحالياً، تحقق السلطات اللبنانية في عدة حوادث، لكن هذا لا يطمئن المناطق التي تشهد تدفقاً كثيفاً للنازحين؛ إذ لا توجد إجراءات ممكنة على هذا المستوى لتغيير الوضع. لقد أشار البعض إلى ضرورة فحص المستأجرين الجدد، ويدعو سياسيون إلى تسجيل النازحين لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين. والحقيقة هي أنه بالإضافة إلى هذه الهجمات، هناك مستوى من الفوضى والاكتظاظ في شوارع لبنان يُنذر بوقوع اشتباكات أو حتى أعمال إجرامية، ولا يملكُ أحد القدرة على إدارة الوضع".

وتابع: "بينما يُصوّر جيل جديد من المحللين الجيوسياسيين الغربيين على إنستغرام حزب الله كجزء لا يتجزأ من المجتمع اللبناني، ويصفون كل من يُخالفهم بالجهل، فإن الوضع الراهن يُثبت أن حزب الله ليس جزءاً من المجتمع اللبناني. هذه صفحة عابرة في تاريخ لبنان، وسرعان ما سيتحرر المجتمع الشيعي من هذه الأيديولوجية المفروضة عليه. إن من يُريدون جعل حزب الله ممثلاً للمجتمع الشيعي يُلحقون ضرراً بالغاً ليس فقط بهذا المجتمع، بل بالبلاد بأسرها".

ودعا التقرير إلى "تفكيك كل ما يرتبط بحزب الله ومصادر كل أصوله من قبل الدولة"، معتبراً أن "هذا الأمر يُعتبر ضرباً من الخيال الآن نظراً لما يحدث على أرض الواقع، لكنه سيصبح حقيقة قريباً"، وتابع: "علينا أن نفهم الواقع ونتقبله. لن يكون هناك سلام، ولا هدنة، ولا حتى أمل في غدٍ أفضل ما دام حزب الله يحتفظ بترسانته. لا ينبغي له أن يكتفي بتسليمها، بل يجب عليه أيضاً دفع تعويضات للشعب اللبناني عن كل هذا الدمار الذي ألحقه به النظام الإيراني، كما اقترح البعض. لا يمكنهم الادعاء بأنهم لم يكونوا على دراية برد الفعل الإسرائيلي. الجميع كان يعلم ذلك. طائراتهم المسيّرة وصواريخهم كانت عديمة الجدوى بينما مزّقت الضربات الإسرائيلية تنظيمهم، وحزب الله هو من جعل البلاد بأكملها تدفع الثمن".

واستكمل: "لقد أظهر الوضع الراهن أن الدولة اللبنانية المركزية مجرد وهم، ويبدو أن التقسيم الإقليمي والمحلي في لبنان سيستمران. لذا، من الضروري بناء لبنان جديد قائم على الفيدرالية، وإلا سنكرر الأخطاء نفسها".

وختم: "مع ذلك، لا يمكننا الاستمرار في تقسيم دولة مركزية عاجزة عن خدمة جميع طوائفها، بحيث يصبح زعماء الطوائف هم المتحكمون الحقيقيون. يجب على كل طائفة أن تقرر مصيرها بنفسها ضمن إطار نظام سياسي اتحادي. هذا هو الأمل لمستقبل لبنان. اليوم، الخطوة الأولى هي إنهاء الصراع ووضع حد لاستهداف اللبنانيين بشكل متكرر، وهذا يعني أنه على القوات المسلحة اللبنانية تنفيذ خطة الحكومة لنزع سلاح حزب الله حفاظاً على سلامة جميع السكان".

أخبار ذات صلة

0 تعليق