وقائع مؤلمة من رميش.. الأهالي متروكون لمصيرهم!

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
صرخة موجعة من بلدة رميش الحدودية يلتقاها "لبنان24" في ظل الحرب المستمرة. الأهالي يشعرون بالخوف، وأقل ما قيلَ إن "الدولة تركتنا وحدنا خصوصاً بعدما غادر الجيش البلدة بينما بقيت لدينا عناصر من قوى الأمن الداخلي".

بلدة رميش متروكة لمصيرها حقاً، الكهرباء مقطوعة، المياه بالكاد مؤمّنة، فيما رفوف المتاجر فارغة. أما الطامة الكبرى فترتبط بعدم وجود مستشفى ينقذ أرواح السكان، فهؤلاء حقاً أمام حياة صعبة جداً في ظل نيران تحاصرهم من كل حدبٍ وصوب.

ولكن.. هل سيغادر السكان أرضهم؟ الكلام الحاسِم "لا.. لن نغادر، وسنبقى".. هكذا قالت سيدة من آل العلم من بلدة رميش لـ"لبنان24"، مؤكدة أن الصمود لن ينكسر رغم الصعاب، وقالت: "هناك أكثر من 6000 نسمة في رميش، والجميع مصر على البقاء حتى لو تناولنا الحشائش.. إن خرجنا، فلن نعود، وبالتالي فإن سيناريو ترك الأرض مرفوض".

يوم أمس الأحد، احتفل المسيحيون بـ"عيد القيامة" (الفصح). صحيحٌ أن الكنائس في المناطق الحدودية رفعت الصلوات احتفالاً، لكنّ الغصة كبيرة جداً. عند هذا الأمر تتوقف العلم وفي قلبها غصة شديدة وتقول: "جاء العيد علينا مثقلاً بالحزن والألم.. كنا نتمنى أن نفرح بعيد القيامة (الفصح) يوم أمس الأحد، لكن الخوف يحكم حياتنا، خصوصاً أنّ هناك عائلات كثيرة تفرق أبناؤها".

تشرحُ العلم واقع القرية في ظلّ انسداد كل طرقاتها، مؤكدة أنَّ "الوضع صعب جداً"، وتضيف: "الخطر كبير جداً هنا، فنحنُ نسمع الاشتباك ونرى القذائف الآتية من كل حدبٍ وصوب. الصواريخ الاعتراضية أيضاً نراها في سمائنا، في حين أن الكثير من هذه الصواريخ سقطت على أرضنا ما أسفرت عن خسائر مادية".

خلال الاتصال مع "لبنان24"، يخرق صوت قذيفة حديث العلم، لكن الأخيرة تُكمل قائلة: "البلدة تواجه أزمة حقيقية، فنحنُ نعاني من عدم وجود مواد غذائية، فالمتاجر فارغة ولا قدرة على تأمين أي بضائع من الخارج لأن الطرقات مُقفلة.. صحيح أنه لدينا مؤن في منازلنا لكنَّ ما لدينا سينفد في النهاية".

وتضيف: "منذ بدء الحرب، انقطعت الكهرباء لدينا، ونعتمد حالياً على اشتراكات المولدات. في الوقت نفسه، فإن خطوط المياه الرئيسية قُصفت ونشتري من الآبار الموجودة لدينا. أيضاً، الاتصالات تعيسة، ونعاني كثيراً من رداءتها. الأوضاع صعبة جداً ولكننا مستمرون بالصمود والبقاء". 

وطالبت العلم بفتح ممر إنساني للبلدة لتأمين المواد الغذائية، مشيرة إلى أنَّ "البلدة تحتاج إلى مستشفى ميداني لمعالجة الناس وإنقاذ الحالات الطارئة"، وتابعت: "قبل يومين، أصيب أحد الشبان بأزمة قلبية، والطبيب الموجود في البلدة أسعفه وقدم له ما يلزم طبياً لكن الرجل كان بحاجة إلى مستشفى. أيضاً، كانت هناك سيدة حامل بحاجة إلى عناية طبية دقيقة، وقد طُلب منها المغادرة لكي تدخل المستشفى وقد انتظرت أسبوعاً كاملاً حتى تمكنت من ذلك خارج البلدة".

وتختم العلم بالقول: "نريدُ الدولة ولا نريد سواها.. نحن متمسكون بأرضنا لأننا ولدنا فيها ولن نترك منازلنا.. في الوقت نفسه، فإن بقاءنا هو تمسك بلبنانيتنا ولن نتنازل عنها رغم أي شيء".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق