لم يعد السؤال بالنسبة إلى المنتخبات العربية الـ7 المتأهلة إلى كأس العالم 2026 مرتبطاً بالحضور العددي فقط، بل بقدرة كل منتخب على التعامل مع شكل مجموعته واتجاه المنافسة فيها. فمع اتساع البطولة إلى 48 منتخباً، باتت هوامش العبور أكبر نسبياً، لكن ذلك لا يعني أن الطريق أصبح سهلاً، لأن طبيعة الخصوم داخل كل مجموعة ستبقى العامل الحاسم في رسم سقف الطموح. وبالتالي، هل سينجح العرب في العبور إلى أدوار متقدمة كما فعلت المغرب في النسخة الماضية؟
تبدو الصورة العربية منقسمة إلى أكثر من اتجاه. هناك منتخبات دخلت مجموعات تسمح لها واقعياً بمنافسة مباشرة على التأهل، وأخرى وجدت نفسها أمام تركيبة أكثر تعقيداً تجعل مهمتها مرتبطة بالمفاجأة أو باستثمار تفاصيل صغيرة في مباريات مفصلية. وهذا ما يجعل المونديال المقبل اختباراً لجودة إدارة المباريات أكثر مما هو اختبار للأسماء وحدها. فالمغرب يظهر بين المنتخبات العربية الأوفر حظاً من حيث القدرة على الذهاب بعيداً في الدور الأول. صحيح أن وجود البرازيل يضع سقفاً عالياً للمجموعة، لكن مواجهة اسكتلندا تبدو مفتاحاً حقيقياً، فيما تمنح هايتي المنتخب المغربي فرصة مهمة لبداية قوية أو لتعويض أي تعثر. عملياً، اتجاه المغرب يبدو واضحاً، منتخب يدخل المجموعة بعقلية المنافس لا بعقلية الاكتفاء بالمشاركة، خصوصاً أنه راكم في السنوات الأخيرة خبرة جعلته أكثر قدرة على التعامل مع مباريات الضغط.
مصر تبدو أيضاً في موقع يسمح لها بالتفكير الجدي بالعبور. فبلجيكا تبقى المرشح الأبرز في المجموعة، لكن وجود إيران ونيوزيلندا يجعل الصراع على المركز الثاني مفتوحاً. الاتجاه المصري هنا يرتبط بالقدرة على الحسم أمام المنتخبات التي تقع في المستوى نفسه تقريباً، لا فقط بالصمود أمام المنتخب الأقوى. وإذا دخلت مصر البطولة بالتنظيم نفسه الذي ظهر في بعض مبارياتها الأخيرة، فإن فرصتها ستكون قائمة بوضوح.
في المقابل، تبدو تونس أمام مجموعة أكثر تعقيداً من الناحية الفنية. وجود هولندا واليابان والسويد يعني أن المنتخب التونسي لا يواجه خصماً قوياً واحداً، بل ثلاث مدارس مختلفة قادرة على فرض إيقاعها. لذلك فإن اتجاه تونس في هذه المجموعة لا يوحي بمسار مريح، بل بسباق شاق يحتاج إلى انضباط عالٍ جداً وقدرة على اقتناص النقاط من مباريات مغلقة. المهمة ليست مستحيلة، لكنها من بين الأصعب عربياً.
السعودية تواجه بدورها مجموعة تميل إلى الصعوبة، لأن وجود إسبانيا وأوروغواي يضعها أمام اختبارين ثقيلين، فيما قد تتحول مواجهة الرأس الأخضر إلى مباراة لا تحتمل أي هفوة. من هنا، فإن الاتجاه السعودي يبدو مرتبطاً بقدرته على الصمود أولاً، ثم انتظار فرصة لخلط الحسابات. على الورق، تبدو المنافسة على المركز الثاني معقدة، ما لم ينجح المنتخب في فرض إيقاع مختلف منذ المباراة الأولى.
أما الجزائر والأردن، فوجودهما في المجموعة نفسها مع الأرجنتين والنمسا يفرض قراءة خاصة. الجزائر تبدو أقرب نظرياً إلى مقارعة النمسا على البطاقة الثانية، بحكم الخبرة والصلابة التنافسية، بينما يدخل الأردن التحدي من زاوية مختلفة، عنوانها البحث عن حضور مشرّف ومحاولة استثمار أي تعثر لدى المنافسين. هذه المجموعة قد تكون من أكثر المجموعات التي تكشف الفارق بين المنتخب الجاهز للمنافسة المباشرة والمنتخب الذي لا يزال في طور اكتساب الخبرة على هذا المستوى.
قطر تبدو في مجموعة أقل صخباً من غيرها، لكنها ليست سهلة. كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك تشكل ثلاثيّاً لا يمنح هامشاً واسعاً للأخطاء، ما يعني أن المنتخب القطري قد يكون أمام واحدة من أكثر المجموعات العربية حساسية. هي ليست مجموعة مستحيلة، لكنها تحتاج إلى بداية قوية وثبات في الأداء، لأن أي تعثر مبكر قد يجعل العودة معقدة.
في المحصلة، يمكن القول إن الاتجاه العام للمنتخبات العربية ينقسم بين محورين واضحين: محور يضم منتخبات تملك فرصة فعلية للعبور مثل المغرب ومصر، ومحور آخر سيدخل البطولة على أمل كسر التوقعات مثل تونس والسعودية والأردن، فيما تقف الجزائر وقطر في منطقة وسطى يمكن أن تميل فيها الكفة وفق تفاصيل المباريات الأولى، مع وقوعالعراق وبوليفيا ضد وصيف النسخة السابقة فرنسا، والنرويج التي لن تكون خصما سهلا ابدا.
وبذلك، لن يكون الحكم على الحضور العربي بعدد المنتخبات فقط، بل بقدرة كل منتخب على قراءة مجموعته جيداً وتحويل الفرصة النظرية إلى نتيجة فعلية على أرض الملعب.
تبدو الصورة العربية منقسمة إلى أكثر من اتجاه. هناك منتخبات دخلت مجموعات تسمح لها واقعياً بمنافسة مباشرة على التأهل، وأخرى وجدت نفسها أمام تركيبة أكثر تعقيداً تجعل مهمتها مرتبطة بالمفاجأة أو باستثمار تفاصيل صغيرة في مباريات مفصلية. وهذا ما يجعل المونديال المقبل اختباراً لجودة إدارة المباريات أكثر مما هو اختبار للأسماء وحدها. فالمغرب يظهر بين المنتخبات العربية الأوفر حظاً من حيث القدرة على الذهاب بعيداً في الدور الأول. صحيح أن وجود البرازيل يضع سقفاً عالياً للمجموعة، لكن مواجهة اسكتلندا تبدو مفتاحاً حقيقياً، فيما تمنح هايتي المنتخب المغربي فرصة مهمة لبداية قوية أو لتعويض أي تعثر. عملياً، اتجاه المغرب يبدو واضحاً، منتخب يدخل المجموعة بعقلية المنافس لا بعقلية الاكتفاء بالمشاركة، خصوصاً أنه راكم في السنوات الأخيرة خبرة جعلته أكثر قدرة على التعامل مع مباريات الضغط.
مصر تبدو أيضاً في موقع يسمح لها بالتفكير الجدي بالعبور. فبلجيكا تبقى المرشح الأبرز في المجموعة، لكن وجود إيران ونيوزيلندا يجعل الصراع على المركز الثاني مفتوحاً. الاتجاه المصري هنا يرتبط بالقدرة على الحسم أمام المنتخبات التي تقع في المستوى نفسه تقريباً، لا فقط بالصمود أمام المنتخب الأقوى. وإذا دخلت مصر البطولة بالتنظيم نفسه الذي ظهر في بعض مبارياتها الأخيرة، فإن فرصتها ستكون قائمة بوضوح.
في المقابل، تبدو تونس أمام مجموعة أكثر تعقيداً من الناحية الفنية. وجود هولندا واليابان والسويد يعني أن المنتخب التونسي لا يواجه خصماً قوياً واحداً، بل ثلاث مدارس مختلفة قادرة على فرض إيقاعها. لذلك فإن اتجاه تونس في هذه المجموعة لا يوحي بمسار مريح، بل بسباق شاق يحتاج إلى انضباط عالٍ جداً وقدرة على اقتناص النقاط من مباريات مغلقة. المهمة ليست مستحيلة، لكنها من بين الأصعب عربياً.
السعودية تواجه بدورها مجموعة تميل إلى الصعوبة، لأن وجود إسبانيا وأوروغواي يضعها أمام اختبارين ثقيلين، فيما قد تتحول مواجهة الرأس الأخضر إلى مباراة لا تحتمل أي هفوة. من هنا، فإن الاتجاه السعودي يبدو مرتبطاً بقدرته على الصمود أولاً، ثم انتظار فرصة لخلط الحسابات. على الورق، تبدو المنافسة على المركز الثاني معقدة، ما لم ينجح المنتخب في فرض إيقاع مختلف منذ المباراة الأولى.
أما الجزائر والأردن، فوجودهما في المجموعة نفسها مع الأرجنتين والنمسا يفرض قراءة خاصة. الجزائر تبدو أقرب نظرياً إلى مقارعة النمسا على البطاقة الثانية، بحكم الخبرة والصلابة التنافسية، بينما يدخل الأردن التحدي من زاوية مختلفة، عنوانها البحث عن حضور مشرّف ومحاولة استثمار أي تعثر لدى المنافسين. هذه المجموعة قد تكون من أكثر المجموعات التي تكشف الفارق بين المنتخب الجاهز للمنافسة المباشرة والمنتخب الذي لا يزال في طور اكتساب الخبرة على هذا المستوى.
قطر تبدو في مجموعة أقل صخباً من غيرها، لكنها ليست سهلة. كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك تشكل ثلاثيّاً لا يمنح هامشاً واسعاً للأخطاء، ما يعني أن المنتخب القطري قد يكون أمام واحدة من أكثر المجموعات العربية حساسية. هي ليست مجموعة مستحيلة، لكنها تحتاج إلى بداية قوية وثبات في الأداء، لأن أي تعثر مبكر قد يجعل العودة معقدة.
في المحصلة، يمكن القول إن الاتجاه العام للمنتخبات العربية ينقسم بين محورين واضحين: محور يضم منتخبات تملك فرصة فعلية للعبور مثل المغرب ومصر، ومحور آخر سيدخل البطولة على أمل كسر التوقعات مثل تونس والسعودية والأردن، فيما تقف الجزائر وقطر في منطقة وسطى يمكن أن تميل فيها الكفة وفق تفاصيل المباريات الأولى، مع وقوعالعراق وبوليفيا ضد وصيف النسخة السابقة فرنسا، والنرويج التي لن تكون خصما سهلا ابدا.
وبذلك، لن يكون الحكم على الحضور العربي بعدد المنتخبات فقط، بل بقدرة كل منتخب على قراءة مجموعته جيداً وتحويل الفرصة النظرية إلى نتيجة فعلية على أرض الملعب.










0 تعليق