يعيش الطفل الفلسطيني يزن أبو ظريفة صاحب الأربعة أعوام ونصف، معاناة صحية قاسية تهدد حياته في كل لحظة، في ظل تدهور حالته الصحية وعجز المنظومة الطبية عن توفير العلاج اللازم لإنقاذه.

الطفل يزن أبو ظريفة
ويعاني يزن من أمراض خطيرة ومركبة في القلب والكلى، أبرزها تضيق حاد في الصمام الأورطي، إلى جانب إصابته بمرض كلوي مزمن أدى إلى تلف في الحالب، فضلًا عن سوء تغذية حاد، وفقر دم شديد، وضعف في النمو والجهاز العصبي، ما انعكس بشكل واضح على قدرته الجسدية وصحته العامة.
وتؤكد التقارير الطبية أن الطفل يعاني كذلك من ضيق شديد في التنفس وتقلّبات خطيرة في ضغط الدم، ما يجعله في حالة صحية غير مستقرة، تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا ومتخصصا لا يتوفر حاليا داخل المستشفيات المحلية، ورغم محاولات الأطباء للتعامل مع حالته وفق الإمكانيات المتاحة، إلا أن النقص الحاد في التجهيزات الطبية والأدوية حال دون إجراء التدخلات الجراحية الضرورية، خاصة تلك المتعلقة بالقلب والكلى، ما أدى إلى تسارع تدهور وضعه الصحي يوما بعد يوم.
وتؤكد عائلة الطفل أن حالة يزن لم تعد تحتمل الانتظار، وأن أي تأخير إضافي قد يعرّض حياته للخطر، في ظل حاجته الماسة إلى علاج تخصصي غير متوفر داخل القطاع.

يزن أبو ظريفة
مناشدة عاجلة لإنقاذ حياته
وفي ظل هذه الظروف القاسية، تناشد عائلة الطفل يزن الجهات الإنسانية والطبية التدخل العاجل لتأمين سفره إلى الخارج، من أجل تلقي العلاج اللازم وإنقاذ حياته قبل فوات الأوان.
انتشار مرض الكبد الوبائي
وفي 30 ديسمبر، أكد مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر بغزة بشار مراد، أن انتشار مرض الكبد الوبائي من النوع (A) مؤشر واضح على تلوث مياه الشرب، موضحا أنه نحو 80% من شبكات المياه تعرضت للتدمير، ما اضطر العائلات للاعتماد على نقل المياه، وأظهرت الفحوصات المخبرية لعينات منها احتواءها على فيروسات وبكتيريا تتسبب في النزلات المعوية.
وأضاف خلال بيان للجمعية، أن غزة تشهد انتشارا واسعا لأمراض النزلات المعوية والإنفلونزا، لا سيما بين الأطفال، نتيجة الاكتظاظ والبرد الشديد والتلوث البيئي، متابعا :" قمنا بإعداد خطة استباقية قبل المنخفض الجوي لدعم الفئات الهشة عبر تقديم مساعدات عاجلة، لكنها لا تزال دون الحد الأدنى من الاحتياجات المطلوبة.
ابني يزن يموت ببطء
وتروي والدة الطفل الفلسطيني يزن أبو ظريفة معاناة نجلها بصوت يملؤه الألم والخوف، في ظل وضع صحي بالغ الخطورة يهدد حياته يوما بعد يوم، وسط عجز المنظومة الطبية عن إنقاذه داخل القطاع.
وتقول الأم في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" : "معاناة يزن لا حل لها إلا بالخروج للعلاج خارج غزة، فالإمكانيات هنا لا تكفي لإنقاذه، ولا توجد الأجهزة أو التدخلات الطبية اللازمة لحالته المعقدة."
وتوضح أن معاناة طفلها بدأت منذ وقت مبكر، حيث يعاني من تأخر شديد في نمو الأعصاب، ومشكلات خطيرة في القلب، إضافة إلى مرض كلوي مزمن، تسبب في تدهور حالته الصحية بشكل متسارع، فضلا عن إصابته بسوء تغذية حاد أثر على نموه وقوته الجسدية.
وتضيف الأم بألم: "يزن يحتاج إلى زراعة حالب، وهذه عملية غير متوفرة داخل غزة، كما أن وضعه الصحي لا يحتمل الانتظار، فكل يوم يمر يزداد وضعه سوءا" .
وتؤكد أن حالة نجلها تتدهور في ظل غياب العلاج التخصصي، وعدم توفر الأجهزة الطبية اللازمة لإنقاذ حياته، مشيرة إلى أن الأطباء أكدوا أن خروجه للعلاج في الخارج بات الفرصة الوحيدة لإنقاذه.
وتختتم الأم حديثها، قائلة: "أناشد كل الجهات الإنسانية والطبية أن تنظر إلى حالة ابني بعين الرحمة، يزن طفل بريء، لا ذنب له سوى أنه ولد في مكان لا تتوفر فيه أبسط مقومات العلاج، وحلمي الوحيد أن أراه يتعافى ويعيش كأي طفل في عمره".













0 تعليق